تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
« المدين ليس مستطيعا » فالكلام الأوّل يوجب الحجّ على موضوع محدّد ، وهو المستطيع ، والكلام الثاني ينفي صفة المستطيع عن المدين ، فيؤخذ بالثاني ويسمّى « حاكما » ويسمى الدليل الأوّل « محكوما » . وتسمّى القواعد الّتي اقتضت تقديم أحد الدليلين على الآخر في هذه الفقرة والفقرتين السابقتين بقواعد الجمع العرفيّ . 5 . إذا لم يوجد في النصّين المتعارضين كلام صريح قطعيّ ، ولا ما يصلح أن يكون قرينة على تفسير الآخر ومخصّصا له أو مقيّدا أو حاكما عليه ، فلا يجوز العمل بأيّ واحد من الدليلين المتعارضين ؛ لأنّهما على مستوى واحد ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر . حالات التعارض الأخرى وحالات التعارض بين دليل لفظيّ ودليل من نوع آخر أو دليلين من غير الأدلّة اللفظية لها قواعد أيضا نشير إليها ضمن النقاط التالية : 1 . الدليل اللفظيّ القطعيّ لا يمكن أن يعارضه دليل عقليّ قطعيّ ؛ لأنّ دليلا من هذا القبيل إذا عارض نصّا صريحا من المعصوم عليه السّلام أدّى ذلك إلى تكذيب المعصوم عليه السّلام وتخطئته ، وهو مستحيل . ولهذا يقول علماء الشريعة : إنّ من المستحيل أن يوجد أيّ تعارض بين نصوص الشريعة الصريحة وأدلّة العقل القطعيّة . وهذه الحقيقة لا تفرضها العقيدة فحسب ، بل يبرهن عليها