تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الاستقراء في النصوص الشرعيّة ودراسة المعطيات القطعيّة للكتاب والسنّة ، فإنّها جميعا تتّفق مع العقل ، ولا يوجد فيها ما يتعارض مع أحكام العقل القطعية إطلاقا . 2 . إذا وجد تعارض بين دليل لفظي ودليل آخر ليس لفظيا ولا قطعيا قدّمنا الدليل اللفظي ؛ لأنّه حجّة ، وأمّا الدليل غير اللفظيّ فهو ليس حجّة ما دام لا يؤدّي إلى القطع . 3 . إذا عارض الدليل اللفظي غير الصريح دليلا عقليا قطعيا قدّم العقلي على اللفظي ؛ لأنّ العقلي يؤدّي إلى العلم بالحكم الشرعي ، وأمّا الدليل اللفظي غير الصريح فهو إنّما يدلّ بالظهور ، والظهور إنّما يكون حجّة بحكم الشارع إذا لم نعلم ببطلانه ، ونحن هنا على ضوء الدليل العقلي القطعي نعلم بأنّ الدليل اللفظي لم يرد المعصوم عليه السّلام منه معناه الظاهر الّذي يتعارض مع دليل العقل ، فلا مجال للأخذ بالظهور . 4 . إذا تعارض دليلان من غير الأدلّة اللفظية فمن المستحيل أن يكون كلاهما قطعيا ؛ لأنّ ذلك يؤدّي إلى التناقض ، وإنّما قد يكون أحدهما قطعيا دون الآخر ، فيؤخذ بالدليل القطعيّ .
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 138 | السيد محمد علي الحسيني اللبناني