تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وعمليات الاستنباط الّتي يشتمل عليها علم الفقه بالرغم من تعدّدها وتنوّعها تشترك في عناصر موحّدة وقواعد عامّة ، تدخل فيها على تعدّدها وتنوّعها ، وقد تطلّبت هذه العناصر المشتركة في عملية الاستنباط وضع علم خاصّ بها ، لدراستها وتحديدها وتهيئتها لعلم الفقه ، فكان علم الأصول . * تعريف علم الأصول : وعلى هذا الأساس نرى أن يعرّف علم الأصول بأنّه : « العلم بالعناصر المشتركة « 1 » في عملية استنباط الحكم الشرعي » .
شرح
* مرّ بنا أن عملية استنباط الحكم في الفقه نوعان ولها أسلوبان قائمان على أساس دليل محرز أو أصل عمليّ . ومع تعدّد عملية الاستنباط وتنوّع الأسلوب ، إلّا أنّ هناك عناصر موحّدة ومشتركة بين الأسلوبين ، لا تختصّ باستنباط حكم شرعيّ خاصّ ، بل تعمّ عمليّة الاستنباط بنوعيها كالظهور العرفي ، وحجية خبر الثقة ، فتطلّبت هذه العناصر المشتركة والقواعد العامّة إنشاء علم خاصّ بها سمّي بعلم الأصول . أي أصول الفقه .
هامش
( 1 ) . العناصر المشتركة في عملية الاستنباط هي : العناصر الّتي تدخل وتشترك في عمليات استنباط أحكام عديدة ومختلفة ، كحجية خبر الثقة مثلا ، فإنها لا تختصّ في مورد معيّن أو في مسألة خاصّة ، فإن خبر الثقة قد يستنبط منه الحكم بوجوب . . . أو الحكم بحرمة . . . أو الحكم بوجوب . . . الخ فهو عنصر مشترك إذن ، بل تشترك في مختلف أنواع العمليات الاستنباطية للأحكام المختلفة والمتنوعة . وسيأتيك التفصيل أكثر .