وهناك من يذهب من العلماء ، كصاحب الكفاية رحمه اللّه « 1 » إلى أنّ النسبة الّتي تدلّ عليها ( بعت ) في حال الإخبار و ( بعت ) في حال الإنشاء واحدة ، ولا يوجد أيّ فرق في مرحلة المدلول التصوّري « 2 » بين الجملتين ، وإنّما الفرق في مرحلة المدلول التصديقي ؛ لأنّ البائع يقصد بالجملة « 3 » إبراز اعتبار التمليك بها ، وإنشاء المعاوضة عن هذا الطريق ، وغير البائع يقصد بالجملة « 4 » الحكاية عن مضمونها ، فالمدلول التصديقي مختلف دون المدلول التصوّري . *
شرح
* كما أشرنا إنّ هناك عدّة فروق بين الجملة الخبرية والإنشائية تكلّمنا عن بعضها ، وهنا كلام لصاحب الكفاية الآخوند رحمه اللّه في المسألة ، حيث قال : إنّ النسبة بين الجملة الخبرية في « بعت » والجملة الإنشائية في « بعتك » من المدلول التصوّري واحدة بينهما لا تختلف ولا يوجد فيها فرق ؛ لأنّ الكلمة واحدة وتصوّرهما يعني تصوّر معناهما الواحد .
إنّما الفرق والاختلاف بينهما في مرحلة المدلول التصديقي ، فالخبر - كما قال صاحب الكفاية - موضوع ليستعمل في حكاية ثبوت معناه في موطنه ، والإنشاء ليستعمل في قصد تحقّقه وثبوته وإن
هامش
( 1 ) . انظر : كفاية الأصول : 27 ، مؤسسة النشر الإسلامي ، الطبعة الخامسة .
( 2 ) . أي انتقال تصوّر اللفظ إلى تصوّر المعنى في الذهن .
( 3 ) . الإنشائية .
( 4 ) . بالخبرية .