تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
في الإخبار عن الواقع في قبال الإنشاء الّذي لا يحكي عن الواقع بل ظاهر في إنشاء معنى في المستقبل .

الجملة الإنشائية :

والجملة الإنشائية هي الأمر أو الفعل أو ما شابهه الّذي يكون إنشاؤه ووجوده أثناء تلفظ المتكلّم فيكون هو المنشئ له ، وهذا بعكس الخبر ، فالإنشاء ما لا يصحّ أن يقال لقائله : إنّه صادق فيه أو كاذب . وبعبارة أخرى : إن معنى الجملة يكون ظاهرا في إنشاء خبر في المستقبل لا وقوعه في الماضي أو المستقبل . وأوّل فرق بين الجملة الخبرية والإنشائية هو أنّ الخبرية يصحّ أن توصف بالصدق والكذب بينما الإنشائية فلا . والجملة الخبرية يكون فيها الأمر واقعا ومفروعا منه ومتحقّقا ، وليس لنا فيه أيّ تدخل ، وإذا أردنا إظهاره أخبرنا عنه . بيد أنّ الجملة الإنشائية الأمر فيها وتحقيقه بيد المنشئ متى شاء وأراد إنشاءه أنشأه وحقّقه بإذن اللّه تعالى . هذا ما أراد بيانه السيد قدّس سرّه . وللعلم : إنّ مسألة الجملة الخبرية والإنشائية مهمّة جدا ، خصوصا بالنسبة للروايات ودلالتها ، لذا كان للأعلام - كصاحب الكفاية وغيره - بحث عميق وتفسير جيّد في المسألة .