وعلى هذا الأساس نكتشف مصدرين للدلالة :
أحدهما اللغة بما تشتمل عليه من أوضاع ، وهي مصدر الدلالة التصوّرية .
والآخر حال المتكلّم ، وهو مصدر الدلالة التصديقية ، أي دلالة اللفظ على مدلوله النفسي التصديقي ، فإنّ اللفظ إنّما يكشف عن إرادة المتكلّم إذا صدر في حال يقظة وانتباه وجدّية ، فهذه الحالة هي مصدر الدلالة التصديقية ، ولهذا نجد أنّ اللفظ إذا صدر من المتكلّم في حالة نوم أو ذهول لا توجد له دلالة تصديقية ومدلول نفسي . *
شرح
* على ضوء ما تقدّم يمكن أن نقول : إنّ للدلالة مصدرين ، أو لنقل منشأين : اللغة وأساسها الوضع ، وهي مصدر الدلالة التصوّرية ، كما عرفت في بداية البحث ، وحال المتكلّم وهو منشأ للدلالة التصديقية هذا تمام الكلام عن المدلول اللغوي والمدلول التصديقي . انتهى .