تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وأحيانا تتجرّد الجملة عن المدلول التصديقي الثاني « 1 » ، وذلك إذا صدرت من المتكلّم في حالة الهزل « 2 » لا في حالة الجدّ ، وإذا لم يكن يستهدف منها إلّا مجرّد إيجاد تصوّرات في ذهن السامع لمعاني كلماتها . فلا توجد في هذه الحالة إرادة جدّية ، بل إرادة استعمالية فقط . *
شرح

[ تقسيم الدلالة التصديقية ]

* وفي بعض الأحيان قد يكون في الجملة دلالة تصوّرية وإرادة استعمالية ، ولكنها ليست جدّية ، أي لا يريد من الكلام سوى المزاح والهزل لا أكثر . فيمكننا هنا أن نقسّم الدلالة التصديقية إلى قسمين :

دلالة تصديقية أولى :

وهي الكلام الصادر من متكلّم ملتفت ، سواء كان جادّا أو هازلا ، فإنّه يقصد إخطار صورة المعنى في ذهننا عندما تكلّم بهذا الكلام ، سواء كان جملة تامّة أو ناقصة ؛ ففي ذلك يحصل من كلامه مدلول تصديقي أوّل .
هامش
( 1 ) . المدلول التصديقي الأوّل يعني قصد المتكلم إخطار صورة المعنى في ذهن السامع . أمّا المدلول التصديقي الثاني إضافة إلى قصد المتكلّم الإخطار فهو مراد جدّي وغير هزلي ويكون جملة تامّة ، ولهذا يمتاز عن المدلول التصديقي الأوّل الذي يكون جملة تامّة أو ناقصة . ( 2 ) . سواء صدور الكلام من هازل أو جادّ ، لكنه لا يريد به سوى الإخطار والإرادة الاستعمالية .