تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وقد نشكّ ، ولا نعلم هل جعل الشارع الدليل الناقص حجّة أو لا ، ولا يتوفّر لدينا الدليل الّذي يثبت الحجّية شرعا أو ينفيها ، وعندئذ يجب أن نرجع إلى قاعدة عامّة يقرّرها الأصوليون بهذا الصدد ، وهي القاعدة القائلة : « إنّ كل دليل ناقص ، ليس حجّة ما لم يثبت بالدليل الشرعي العكس » وهذا هو معنى ما يقال في علم الأصول من أنّ « الأصل في الظنّ عدم الحجّية إلّا ما خرج بدليل قطعي » ونستخلص من ذلك أنّ الدليل الجدير بالاعتماد عليه فقهيّا هو الدليل القطعي أو الدليل الناقص الّذي ثبتت حجّيته شرعا بدليل قطعيّ . *
شرح
* قد عرفت أنّ الدليل تارة يكون قطعيا حقيقيا كاملا . وأخرى يكون ظنيا ناقصا ، وينقسم إلى قسمين : ظنّي جعلت له الحجّية وظنّي لم تجعل له الحجّية .

[ السؤال ]

إذا اتّضح هذا يأتي السؤال : ما ذا نفعل عندما لا نعرف أنّ هذا الدليل الظنّي الناقص هل جعلت له الحجّية من قبل الشارع أو لا ؟ أو بعبارة أخرى ما هو المرجع والأصل عند الشكّ في حجّية الدليل الظنّي الناقص ؟

الجواب :

- وهو حسب القاعدة الأصولية - إنّ كلّ دليل ظنّي ليس بحجّة ، وهو الأصل فيه ، إلّا أن يثبت بدليل قطعيّ أنّه حجّة ، أي حتّى نعلم علم اليقين وبخبر قاطع أنّ