تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وإذا لم يحكم الشرع بحجّية الدليل الناقص ، فلا يكون حجّة ، ولا يجوز الاعتماد عليه في الاستنباط ، لأنّه ناقص « 1 » يحتمل فيه الخطأ . *
شرح
* قد عرفت أنّ الشارع جعل الحجّية للدليل الظنّي بيد أنّ ذلك لم يكن بشكل مطلق ، بل كان مقيّدا بالأدلة الظنية الّتي دلّ دليل قطعي على حجّيتها بشكل خاص ، كخبر الثقة . وإلّا فالأدلة الظنية الّتي لم يوجد دليل قطعي على حجّيتها كالشهرة مثلا ، هي أدلة ظنية ناقصة ، لذا لا يمكن لنا الاعتماد عليها ؛ لأنها بالدرجة الأولى ناقصة تفيد الظنّ ، والظنّ لا يغني عن الحقّ شيئا . أي أنّ الظنّ ليس بحجّة ولا حجّية له وهو كثير الخطأ والاشتباه . والمطلوب - كما مرّ في قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » - العلم الأعمّ من الحقيقي والمجعول من قبل الشارع .
هامش
( 1 ) . ويفيد الظن غير المعتبر شرعا ، وبالتالي فهو ليس بحجّة .
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 138 | السيد محمد علي الحسيني اللبناني