تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ففي الحالة الأولى « 1 » يكون الدليل قطعيا ، ويستمدّ شرعيّته وحجّيته من حجّية القطع ؛ لانّه يؤدّي إلى القطع بالحكم ، والقطع حجّة بحكم العقل « 2 » فيتحتّم على الفقيه أن يقيم على أساسه استنباطه للحكم الشرعي . ومن نماذجه القانون القائل « كلّما وجب الشيء وجبت مقدّمته » فإنّ هذا القانون يعتبر دليلا قطعيا على وجوب الوضوء بوصفه مقدّمة للصلاة . *
شرح
* الحالة الأولى الّتي يستند إليها الفقيه في الاستنباط وتؤدّي إلى العلم يكون فيها الاستناد أو الدليل قطعيا أي يسمّى دليلا قطعيا ، فعند ما نقرأ ونسمع بالدليل القطعي فذلك يعني أنّه يؤدّي إلى العلم . وحجّية هذا الدليل من حجّية القطع ؛ لأنّ هذا الدليل يؤدّي إلى العلم أي القطع ، والقطع بالحكم كما مرّ سابقا حجّة ينجّز ويعذّر . لذا يتحتّم على الفقيه الّذي أدّى استنباطه إلى العلم والقطع أن يقيم على أساسه الحكم الشرعي . والدليل القطعي تارة يكون شرعيا وأخرى عقليا . مثال الأوّل الحديث المتواتر الّذي يفيد القطع بصدوره من الشارع ، كحديث الغدير المتواتر ، فقد رواه حوالي 110 صحابي و 89 تابعيا
هامش
( 1 ) . أي الّتي يؤدي الاستناد إليها إلى العلم بالحكم الشرعي ، فيكون الدليل قطعيا . ( 2 ) . كما مرّ أنّ حجّية القطع ثابتة بحكم العقل بعد أن حكم العقل بذلك .