[ فصل : الحال ضربان : ]
فصل : الحال ضربان :
مؤسّسة ، وهي : التي لا يستفاد معناها بدونها ، ك « جاء زيد راكبا » وقد مضت .
[ الحال المؤكدة ]
ومؤكّدة ( 1 ) : إما لعاملها لفظا ومعنى ، نحو :
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
( 2 ) ، وقوله :
[ 279 ] -
* أصخ مصيخا لمن أبدى نصيحته *
هامش
-وقد شفّني ألّا يزال يروعني * خيالك إمّا طارقا أو مغادياطارقا : آتيا في الليل ، من الطروق وهو الإتيان ليلا ، ومغاديا : آتيا في وقت الغداة .
والموضع الثاني : أن يقع بعد ( لا ) نحو قولك ( رأيت عليا لا خانعا ولا غاضبا ) .
ولا يجيء الحال في أحد هذين الموضعين غير متعدد إلا لضرورة الشعر ، مثل مجيئه غير متعدد بعد ( لا ) في قول الشاعر :قهرت العدى لا مستعينا بعصبة * ولكن بأنواع الخديعة والمكر( 1 ) هذا الذي ذكره المؤلف - من أن الحال تنقسم إلى مؤسسة وهي التي لا يستفاد معناها من الكلام المتقدم عليها ، ومؤكدة وهي التي يستفاد معناها مما سبقها إما من عاملها وإما من جملة قبلها - هو مذهب جمهور النحاة ، وذهب الفراء والمبرد والسهيلي إلى أن الحال لا تكون إلا مؤسسة ، وأنكروا ما ظنه الجمهور مؤكدة لعاملها ، وتأولوا الأمثلة حتى جعلوها من أمثلة المؤسسة ، ولم يتعرضوا لإنكار المؤكدة لصاحبها ، لأن المتقدمين من النحاة لم يعرفوها ؛ فلهذا لم يتعرضوا لها .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 79 .
[ 279 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وهذا الذي أنشده المؤلف صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله :* والزم توقّي خلط الجدّ باللّعب *اللغة : ( أصخ ) فعل أمر مأخوذ من الإصاخة ، وهي الاستماع ، و ( مصيخا ) اسم فاعل منه ، تقول : أصاخ فلان إلى كلام فلان يصيخ إصاخة ، تريد استمع يستمع استماعا ، وقال الشاعر :يصيخ للنّبأة أسماعه * إصاخة المنشد للنّاشد( أبدى ) أظهر وأعلن ( نصيحته ) النصيحة : الإرشاد إلى الخير ، تقول : نصحته ، -