[ 278 ] -
* خرجت بها أمشي تجرّ وراءنا *
هامش
[ 278 ] - هذا الشاهد من كلام امرئ القيس بن حجر الكندي ، من معلقته المشهورة ، وقد سبق الاستشهاد بعدة أبيات منها ، والذي ذكره المؤلف ههنا صدر البيت ، وعجزه قوله :* على أثرينا ذيل مرط مرحّل *اللغة : ( المرط ) بكسر الميم وسكون الراء المهملة - كساء من خز أو صوف ، و ( المرحل ) - بالحاء المهملة مشددة - الذي فيه علم : أي خطوط .
الإعراب : ( خرجت ) خرج : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون العارض لدفع كراهة توالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة ، وتاء المتكلم فاعله مبني على الضم في محل رفع ( بها ) جار ومجرور متعلق بخرج ( أمشي ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والجملة من الفعل المضارع وفاعله المستتر فيه في محل نصب حال صاحبه تاء المتكلم في قوله ( خرجت ) السابق ( تجر ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ، والجملة في محل نصب حال صاحبه ضمير الغائبة في قوله ( بها ) السابق ( على ) حرف جر ( أثرينا ) أثري : مجرور بعلى ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى ، ونا :
مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلق بتجر ( ذيل ) مفعول به لتجر منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وذيل مضاف و ( مرط ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( مرحل ) نعت لمرط ، ونعت المجرور مجرور ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة .
الشاهد فيه : قوله ( أمشي تجر ) فإنهما جملتان كل منهما في محل نصب حال ، فأما قوله ( أمشي ) فصاحبها تاء المتكلم في قوله ( خرجت ) وأما قوله ( تجر ) فصاحبها هاء الغائبة في قوله ( بها ) وقد جاء بالحالين على نفس ترتيب صاحبهما معتمدا في ذلك على قيام القرينة ، وذلك من قبل أن قوله ( أمشي ) مذكر ، وقوله ( تجر ) مؤنث ، وقد علم أن الحال يلزم أن يطابق صاحبه ؛ فالسامع لا يغفل عن إعادة المذكر للمذكر والمؤنث للمؤنث .
ومثل هذا الشاهد قول الشاعر :لقي ابني أخويه خائفا * منجديه ، فأصابوا مغنماوذلك أن قوله ( خائفا ) وهو أول الحالين من حال قوله ( ابني ) وهو أول الصاحبين في -