تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وأما بالنظر إلى المعنى فهو نوعان : ما لا يمكن استثناء بعضه من بعض ، ك « زيد وعمرو وبكر » وما يمكن ، نحو : « له عندي عشرة إلّا أربعة إلّا اثنين إلّا واحدا » . ففي النوع الأول : إن كان المستثنى الأول داخلا - وذلك إذا كان مستثنى من غير موجب - فما بعده داخل ، وإن كان خارجا - وذلك إن كان مستثنى من موجب ، فما بعده خارج . وفي النوع الثاني اختلفوا ، فقيل : الحكم كذلك ، وإن الجميع مستثنى من أصل العدد ، وقال البصريون والكسائي : كلّ من الأعداد مستثنى مما يليه ، وهو الصحيح ، لأن الحمل على الأقرب متعين عند التردد ، وقيل : المذهبان محتملان . وعلى هذا فالمقرّ به في المثال ثلاثة على القول الأول ، وسبعة على القول
هامش
- أو لا ، فإن أمكن فإما أن يكون في العدد أو في غيره ، فالذي في غير العدد نحو ( جاء المكيون إلا قريشا إلا هاشميا إلا عقيليا ) في الموجب ، فلا يجوز في كل وتر إلا النصب على الاستثناء لأنه عن موجب ، والقياس في كل شفع جواز الإبدال والنصب على الاستثناء لأنه من غير موجب ، والمستثنى منه مذكور في الحالين ، ونعني بالوتر الأول من المستثنيات والثالث والخامس ، وهكذا ، ونعني بكل شفع الثاني منها والرابع والسادس ، وهكذا ، وكان كل وتر منفيا لأن الكلام في أوله موجب فأول المستثنيات منفي ، فهو خارج من حكم ما قبل إلا ، وكل شفع موجب لأننا حكمنا بأن المستثنى الذي قبله منفي خارج ، وهذا مستثنى من هذا المنفي الخارج ، فيكون مثبتا داخلا ، فيكون في المثال الذي ذكرناه قد جاء المكيون ولم يجئ القرشيون منهم ، وجاء قوم من بني هاشم ، ولم يجئ عقيلي ، فالقياس أنه يجوز لك في كل وتر النصب على الاستثناء والإبدال ، لأنه مستثنى من منفي ، ولا يجوز في كل شفع إلا النصب على الاستثناء . لأنه مستثنى من موجب ، والذي في العدد الموجب نحو ( له عليّ عشرة إلا سبعة إلا خمسة إلا ثلاثة ) فكل وتر منفي خارج ، وكل شفع موجب داخل ، والإعراب في الشفع والوتر كما مضى في موجب غير العدد ، وتقول في غير الموجب من العدد ( ما له عليّ عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة ) فالقياس أن يكون كل وتر داخلا وكل شفع خارجا ، والإعراب في الشفع والوتر كما في العدد الذي هو غير موجب ، هذا هو القياس ) اه بتصرف للإيضاح . -