. . . . .
هامش
-ألا يا لقومي هل لما حمّ دافع ؟ * وهل ما مضى من صالح العيش راجع ؟
تذكّرت عصرا قد مضى فتهافتت * بنات الحشا وانهلّ منّي المدامعاللغة : ( حم ) قدر ، تقول : ( حم الأمر ) بالبناء للمجهول - تريد أنه قدر وهيئت أسبابه ، وتقول ( حمه اللّه تعالى ، وأحمه ) تريد أنه سبحانه قدره وهيأ له أسبابه ( تهافتت ) تتابعت وتوالت وجرى بعضها في أثر بعض ( بنات الحشا ) أراد بها الهموم والآلام والأحزان ( انهل ) انصب وسال متتاليا ( يرجون ) يترقبون ويأملون ، والمراد بالشفاعة شفاعته صلوات اللّه وسلامه عليه يوم القيامة ، وهي المقام المحمود الذي وعد اللّه تعالى به نبيه في قوله سبحانه :عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً.
الإعراب : ( لأنهم ) اللام حرف جر دال على التعليل مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، أن : حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وضمير الغائبين اسم أن مبني على الضم في محل نصب ، والميم حرف عماد ( يرجون ) فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة فاعله مبني على السكون في محل رفع ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر أن المؤكدة ، وأن مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور باللام ، والجار والمجرور متعلق بقوله ( ما بدلوا ) في بيت سابق على بيت الشاهد ( منه ) جار ومجرور متعلق بقوله يرجون ( شفاعة ) مفعول به لقوله يرجون منصوب بالفتحة الظاهرة ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه مبني على السكون في محل نصب ( لم ) حرف نفي وجزم وقلب ( يكن ) فعل مضارع تام مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون ( إلا ) أداة استثناء حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( النبيون ) فاعل يكن التامة مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم ( شافع ) بدل من فاعل يكن ، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
الشاهد فيه : قوله ( إلا النبيون شافع ) فإن ظاهره أن قوله ( شافع ) هو المستثنى منه ، وقوله ( النبيون ) مستثنى ، وعلى هذا يكون قد تقدم المستثنى على المستثنى منه ؛ فكان ينبغي أن ينتصب المستثنى ؛ للعلة التي ذكرناها في شرح الشاهد السابق ، إلا أن الرواية وردت برفعه ؛ والعلماء يخرجونه على ما ذكره المؤلف من أنه استثناء مفرغ ، واعتبروا المستثنى معمولا لما قبل ( إلا ) فهو فاعل ليكن التامة ، وما بعده بدل منه بدل كل من كل ، وقد أعربنا البيت على هذا الوجه ، وقد ذكر المؤلف علته كما ذكر نظيره من كلام العرب . -