تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
( 1 ) ، وأما قوله : [ 260 ] -
* عاف تغيّر إلّا النّؤي والوتد *
هامش
-مِنْهُمْويحمل عليه ما جاء في صحيح البخاري « فلما تفرقوا أحرموا كلهم إلا أبو قتادة » ويحمل حديث « كل أمتي معافى إلا المجاهرون » ويحمل الشاهد رقم 260 ويحمل قول أبي نواس في الأمين :يا خير من كان ومن يكون * إلّا النّبيّ الطّاهر الميمونوقد حمل الجمهور ذلك على أن إلا بمعنى لكن ، والمرفوع مبتدأ خبره محذوف ، وتقدير ذلك في بيت أبي نواس : لكن النبي الطاهر الميمون لست خيرا منه . ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 249 . [ 260 ] - نسبوا هذا الشاهد للأخطل النصراني التغلبي ، واسمه غياث بن غوث ، والذي ذكره المؤلف عجز بيت من البسيط ، وصدره قوله :* وبالصّريمة منهم منزل خلق *اللغة : ( الصريمة ) اسم مكان ، وأصله المنقطع من الرمل ، و ( خلق ) أي : بال ، و ( عاف ) أي : دارس مندثر ، و ( النؤي ) - بوزن قفل وحمل وفلس وصرد - نهير صغير يحفرونه حول الخيمة ليمنع السيل عن دخولها . الإعراب : ( بالصريمة ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ( منهم ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من منزل الآتي الواقع مبتدأ على ما هو مذهب سيبويه ، وكان أصل الجار والمجرور صفة للمنزل فلما تقدم عليه جعل حالا ؛ لأن الصفة لا تتقدم على الموصوف ، ولا مانع من تقدم الحال على صاحبه ، أو الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في الجار والمجرور الواقع خبرا ، وهذا الضمير عائد على منزل وهذا متعين على مذهب الجمهور الذين لا يجوزون مجيء الحال من المبتدأ ( منزل ) مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة ( خلق ) نعت لمنزل مرفوع بالضمة الظاهرة ( عاف ) صفة ثانية لمنزل ، مرفوعة بضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين ( تغير ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المنزل ، والجملة من الفعل الماضي وفاعله في محل رفع صفة ثالثة لمنزل ( إلا ) أداة استثناء حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( النؤي ) بدل من الضمير المستتر في تغير ، وبدل المرفوع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ( والوتد ) الواو حرف عطف ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، -