« ضربت ضربا » أو « ضرب الأمير » أو « ضربتين » بخلاف نحو : « ضربك ضرب أليم » ونحو :
وَلَّى مُدْبِراً
( 1 ) .
وأكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرا .
والمصدر : اسم الحدث الجاري على الفعل .
وخرج بهذا القيد نحو : « اغتسل غسلا » و « توضّأ وضوءا » و « أعطى عطاء » فإن هذه أسماء مصادر ( 2 ) .
[ عامله مصدر ، أو وصف ، أو فعل ]
وعامله إما مصدر مثله نحو :
فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً
( 3 ) ، أو ما اشتق منه : من فعل نحو :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
( 4 ) ، أو وصف نحو :
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
( 5 ) .
وزعم بعض البصريين أن الفعل أصل للوصف ، وزعم الكوفيون أن الفعل أصل لهما ( 6 ) .
* * *
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآية : 10 .
( 2 ) اسم المصدر : اسم يدل على المعنى الذي يدل عليه المصدر - وهو الحدث - ولكن حروفه تنقص عن حروف مصدر الفعل المستعمل معه ، ومن أمثلته قولهم : كلمته كلاما ، وسلمت عليه سلاما ، وقبّلته قبلة ، وتوضأت وضوءا ، واغتسلت غسلا ، وأعطيته عطاء ، وأجبته إجابة ، وأوقدت النار وقودا ، وصليت عليه صلاة ، وراقبته رقبة ، وراعيته رعية ، وهو يعمل عمل المصدر ، ومن إعماله قوله عليه الصلاة والسّلام : « من قبلة الرجل امرأته الوضوء » فقبلة في هذا الحديث اسم مصدر ، وقد أضيف إلى فاعله وهو « الرجل » ، ثم نصب المفعول به وهو قوله « امرأته » كما تفعل لو وضعت المصدر في موضعه فقلت « من تقبيل الرجل امرأته الوضوء » ، وقد مضى التمثيل بهذا الحديث في باب الفاعل ( ص 76 من هذا الجزء ) وسيأتي مزيد بيان لهذا الكلام في باب إعمال المصدر فارتقبه .
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 63 .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 164 .
( 5 ) سورة الصافات ، الآية : 1 .
( 6 ) اختلف النحاة في أصل المشتقات أهو الفعل ، أم هو المصدر ، أم أن كلّا من الفعل -