تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ومثال المختلفين
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
( 1 ) . وقد تتنازع ثلاثة ، وقد يكون المتنازع فيه متعددا ، وفي الحديث : « تسبّحون وتكبّرون وتحمّدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين » فتنازع ثلاثة في اثنين ظرف ومصدر ( 2 ) .
هامش
- واحد من الحالين ضمير مستتر هو فاعله تقديره هو « من » اسم موصول تنازعه كل من مغيث ومغن ، وقد أعمل فيه الثاني منهما فهو مفعول به لقوله مغنيا ، مبني على السكون في محل نصب « أجرته » أجار : فعل ماض ، وتاء المخاطب فاعله ، وهاء الغائب مفعول به ، والجملة من الفعل الماضي وفاعله ومفعوله لا محل لها من الإعراب صلة الاسم الموصول « فلم » الفاء حرف عطف ، لم : حرف نفي وجزم وقلب « أتخذ » فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا « إلا » أداة استثناء ملغاة ، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب « فناءك » فناء : مفعول أول لأتخذ ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر « موئلا » مفعول ثان لأتخذ منصوب بالفتحة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله : « مغيثا مغنيا من أجرته » فقد تقدم في هذه العبارة عاملان ، أولهما قوله : « مغيثا » وثانيهما قوله : « مغنيا » وتأخر عنهما معمول واحد ، وهو قوله « من أجرته » وهذان العاملان المتقدمان اسمان يشبهان الفعل ؛ لأن كل واحد منهما اسم فاعل على ما علمت في لغة البيت ، وكل واحد منهما صالح للعمل في ذلك المعمول المتأخر ، وفي كل منهما ضمير مستتر هو فاعله ، وكل منهما يطلب قوله « من أجرته » مفعولا ، وقد أعمل الثاني لقربه ، وأعمل الأول في ضميره ، ثم حذف هذا الضمير ، ولو أظهره لقال « عهدت مغيثه مغنيا من أجرته » وحذف هذا الضمير - على التقدير الذي ذكرناه - واجب لأن في ذكره إعادة الضمير على متأخر لفظا ورتبة من غير ضرورة ، ولو أنه أعمل الأول لوجب أن يقول « عهدت مغيثا مغنيه من أجرته » . ( 1 ) سورة الحاقة ، الآية : 19 . ( 2 ) يستنبط من تمثيل المؤلف بهذا الحديث أمران : الأول : أن المتنازع فيه قد يكون ظرفا وقد يكون مفعولا مطلقا ، وذلك لأن « دبر كل صلاة » ظرف ، و « ثلاثا وثلاثين » مفعول مطلق مبين للعدد ، وظاهر إطلاق المؤلف أن التنازع يكون في جميع المعمولات ، لكن قال ابن الخباز : إن التنازع لا يقع في -