مثال الفعلين :
آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
( 1 ) ، ومثال الاسمين قوله :
[ 238 ] -
* عهدت مغيثا مغنيا من أجرته *
هامش
-لقد علمت أولى المغيرة أنّني * لقيت فلم أنكل عن الضّرب مسمعافقوله : « مسمعا » اسم رجل ، وقد تنازعه من حيث المعنى كل من قوله « لقيت » وهو فعل ، والضرب وهو مصدر .
ويشترك في الفعل - زيادة على الشروط العامة التي قدمنا ذكرها - أن يكون متصرفا ، فلا يجوز أن يكون جامدا كعسى وليس ، وفعل التعجب ، ونعم وبئس ، وفي هذا خلاف لبعض النحويين ، وحكى المؤلف خلافا في فعل التعجب .
ويشترط في غير الفعل : أن يكون مشابها للفعل في العمل ، فلا يجوز أن يكون وصفا غير عامل كاسم الفاعل واسم المفعول إذا كانا بمعنى الماضي .
وعلم مما قدمنا أنه لا تنازع بين حرفين ، ولا بين حرف وفعل ، ولا بين فعلين جامدين ، ولا بين فعل متصرف وآخر جامد ، ولا بين اسمين غير عاملين ، وهلم جرا وسيذكر المؤلف هذا .
( 1 ) سورة الكهف ، الآية : 96 .
[ 238 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله :* فلم أتّخذ إلّا فناءك موئلا *ولم أعثر لهذا البيت على نسبة إلى قائل معين ، ولا وقفت له على سوابق أو لواحق تتصل به .
اللغة : « عهدت » بالبناء للمجهول - أي عهدك الناس على هذه الصفة : أي علموك « مغيثا » اسم فاعل من الإغاثة ، و « مغنيا » اسم فاعل من الإغناء « أجرته » كنت له جارا ، والعرب تقول « فلان جار فلان » تريد أنه يحميه من الأعداء ومن نوازل الدهر « فناءك » الفناء - بكسر الفاء ، بزنة الكتاب - ساحة الدار ، ومن ذلك قولهم « أفناء الناس يهرعون إلى فنائه ، ويكرعون في إنائه » يريدون أنه كريم حامي الذمار « موئلا » الموئل : اسم المكان من قولهم « وأل إليه يئل » مثل وعد يعد - إذا لجأ إليه .
الإعراب : « عهدت » عهد : فعل ماض مبني للمجهول ، مبني على فتح مقدر لا محل له من الإعراب ، وتاء المخاطب نائب فاعله مبني على الفتح في محل رفع « مغيثا » حال من نائب الفاعل منصوب بالفتحة الظاهرة « مغنيا » حال ثان من نائب الفاعل ، وفي كل -