تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

[ فصل : يجوز حذف ناصب المفعول إن علم ، وقد يجب حذفه ]

فصل : وقد يحذف ناصبه إن علم ، كقولك لمن سدّد سهما « القرطاس » ولمن تأهّب لسفر « مكّة » ولمن قال : من أضرب « شرّ الناس » بإضمار : تصيب ، وتريد ، واضرب . وقد يجب ذلك كما في الاشتغال ، ك « زيدا ضربته » والنداء ، ك : « يا عبد اللّه » ( 1 ) ، وفي الأمثال نحو : « الكلاب على البقر » أي : أرسل ، وفيما جرى مجرى الأمثال نحو :
انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ
( 2 ) أي : وأتوا ، وفي التحذير بإيّاك وأخواتها نحو : « إيّاك والأسد » أي : إيّاك باعد واحذر الأسد ، وفي التحذير بغيرها بشرط عطف أو تكرار ، نحو : « رأسك والسّيف » أي : باعد واحذر ، ونحو : « الأسد الأسد » وفي الإغراء بشرط أحدهما نحو : « المروءة والنّجدة » ، ونحو : « السّلاح السّلاح » بتقدير الزم . * * *

هذا باب التنازع في العمل

ويسمّى أيضا باب الإعمال .

[ حقيقة ، وأمثلته ، وشروط العوامل المتنازعة ]

وحقيقته : أن يتقدم فعلان متصرفان ، أو اسمان يشبهانهما ، أو فعل متصرف واسم يشبهه ، ويتأخّر عنهما معمول غير سببيّ مرفوع ، وهو مطلوب لكل منهما من حيث المعنى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إنما وجب حذف العامل في الاسم المتقدم في باب الاشتغال لأن العامل المتأخر مفسر له ، ولا يجمع في الكلام بين المفسر والمفسر له ، ووجب الحذف في باب النداء لأن « يا » عوض عن الفعل ، ولا يجمع بين العوض والمعوض منه . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 171 ، وإنما وجب حذف العامل في الأمثال الواردة عن العرب بالحذف لأن ذكر العامل يغير المثل عما تكلم به العرب ، والأمثال لا تغير ، لأن الغرض من ذكرها في كلام ما تشبيه مضربها بموردها ، فلزم أن يلتزم فيها أصله ، ومن أمثلتها قولهم « كلبهما وتمرا » عند من رواه هكذا ، وما جرى مجرى الأمثال يأخذ حكمها كالآية الكريمة . ( 3 ) اعلم أولا أنه يشترط في العاملين المتنازعين شروط عامة ، وهي ثلاثة شروط عند جمهرة النحاة : -