الثّاني من المعارف العلم
وهو علم شخص وعلم جنس « 1 » وبدأ بالأوّل فقال :
اسم يعيّن المسمّى مطلقا * علمه كجعفر وخرنقا
وقرن وعدن ولاحق * وشدقم وهيلة وواشق
( اسم ) جنس وهو مبتدأ وصف بقوله : ( يعيّن المسمّى ) وهو فصل يخرج النّكرات تعيينا « 2 » ( مطلقا ) فصل يخرج المقيّدات « 3 » إمّا بقيد لفظيّ وهو المعرّف بالصّلة وأل والمضاف إليه أو معنويّ وهو اسم الإشارة والمضمر « 4 » وخبر قوله « اسم » قوله : ( علمه ) أي علم لذلك المسمّي ( كجعفر ) لرجل ( وخرنقا ) لامرأة من العرب ( وقرن ) بفتح القاف والرّاء لقبيلة من بني مراد ومنها أويس القرني ، ( وعدن ) لبلد بساحل بحر اليمن ( ولا حق ) لفرس ( وشدقم ) لجمل ( وهيلة ) لشاة ( وواشق ) لكلب .
هامش
( 1 ) فالأوّل : كزيد وعمرو ، والثاني : كأم عربط ، ويأتي مفصّلا في قول : « ووضعوا لبعض الأجناس » .
( 2 ) يريد أنّ قول المصنف مطلقا صفة لمفعول مطلق محذوف .
( 3 ) أي : المعارف التي تعينها بقيد بخلاف العلم فأن تعينه مطلق وبغير قيد .
( 4 ) أما اسم الإشارة فتعيّنه بالإشارة العمليّة الحسّية حين الاستعمال ، وأما الضمير فالغايب بسبق ذهن السامع والمخاطب بخطاب المتكلّم المحسوس ، وضمير المتكلّم بتكلم المتكلّم فكل ذلك أمور غير لفظيّة .