تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
( ويقلّ إيلاؤها مستقبلا ) معنى « 1 » ( لكن قبل ) إذا ورد نحو :
ولو أنّ ليلي الأخيليّة سلّمت * علي ودوني جندل وصفائح لسلّمت تسليم البشاشة أوزقا * إليها صدي من جانب القبر صائح « 2 » وهي في الاختصاص بالفعل كإن * لكنّ لو أنّ بها قد تقترن
( وهي في الإختصاص بالفعل كإن لكنّ لو أنّ ) بفتح الهمزة وتشديد النّون ( بها قد يقترن ) « 3 » نحو « لو أنّ زيدا قائم » وموضع أنّ حينئذ « 4 » رفع ، مبتدأ عند سيبويه وفاعلا لثبت مقدّرا عند الزّمخشري ويجب عنده أن يكون حينئذ « 5 » خبرها فعلا ، وردّه المصنّف لورودها اسما في قوله تعالى
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
« 6 » « 7 » وقول الشّاعر :
هامش
( 1 ) يعني الأكثر أن يقع بعد لو ماض لفظا نحو لو قمت قمت ، أو ماض معني وإن كان مستقبلا لفظا نحو لو لم تقم قمت فإن المستقبل الواقع بعد لم ماض في المعنى ، لكن وقوع مستقبل معني بعدها قليل ، وأمّا إذا ورد في كلام العرب قبل منهم لأنهم أهل اللسان . ( 2 ) يعني لو أنّ ليلي التي من بني أخيل تسلّم على في وقت يكون عندي ألواح القبور والكتائب الحجرية ، أي : تسلّم على بعد موتي ، لسلّمت عليها سلام رجل بشّاش ، أو صاح إليها صايح من جانب القبر . الشاهد : في وقوع المستقبل معني ( سلّمت ) بعد لو لأنّ المعني لو تسلّم . ( 3 ) يعني إن لو مثل إن الشرطية في أنّها تدخل على الفعل فقط ، لكن ( لو ) قد تتخلّف عن هذه القاعدة فتدخل على ( أنّ ) وهي حرف . ( 4 ) أي : حين وقوعها بعد لو فإنّا علمنا سابقا أن ( أنّ ) المفتوحة مع اسمها وخبرها في تأويل المفرد والمفرد لا بد له من محل من الإعراب ، فإذا وقعت بعد لو كان موضعها رفعا ، واختلف في علة الرفع ، فقال سيبويه انّه مبتداء وخبره مقدّر ، فتقدير قولنا ( لو أن زيدا قائم ) لو قيام زيد ثبت وقال الزمخشري أنّه فاعل لثبت المقدر فالتقدير لو ثبت قيام زيد . ( 5 ) أي : يجب عند الزمخشري أن يكون خبر انّ حين وقوعها بعد لو فعلا . ( 6 ) خبرها ( أقلام ) وهو اسم . ( 7 ) لقمان ، الآية : 27 .