فصل في لو
لو حرف شرط في مضي ويقلّ * إيلاؤه مستقبلا لكن قبل
( لو حرف شرط في مضىّ ) « 1 » يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه « 2 » من غير تعرّض لنفي التّالي « 3 » كذا قال في شرح الكافية . قال :
فقيام زيد من قولك « لو قام زيد لقام عمرو » « 4 » محكوم بانتفائه ، وكونه مستلزما
هامش
( 1 ) أي : يستعمل لبيان اشتراط شيء بشيء آخر في الزمان الماضي .
( 2 ) يعني إن لو يفيد أمرين :
أحدهما : إن شرطه ممتنع أي : غير واقع .
والثاني : إن شرطه إذا تحقّق ، تحقّق معه الجزاء أيضا ، ولكن لا يدلّ على أن جزائه يمتنع إذا امتنع الشرط .
وقوله : ما يليه ، أي : ما يقع بعد لو بلا فصل وهو الشرط ، والضمير في ( لتاليه ) يعود إلى ما يليه أي : لتالي الشرط وهو الجزاء .
( 3 ) لأن الاستلزام من ناحية الشرط فقط بمعني أنّه إذا وجد ، وجد الجزاء حتما لا من ناحية الجزاء ، فيمكن أن يوجد الجزاء والشرط ممتنع وهذا نظير الملح والبياض فلو وجد الملح وجد البياض حتما ، ولكن يمكن أن يوجد البياض بدون الملح كالجصّ مثلا .
( 4 ) يعني معني هذه الجملة إن زيدا لم يقم وأنّه لو قام لقام عمرو معه حتما ، كما إذا فرضنا أنّ عمرا تعهّد بأن يقوم إذا قام زيد ، فالقائل بهذه الجملة يحكم بعدم قيام زيد ، وأن قيام زيد يستلزم قياما من عمرو بمعني أنّه إذا قام زيد قام عمرو أيضا ، وليس مراد القائل أن عمرا لا يقوم أبدا إذا لم يقم زيد ، فربّما تعهّد أن يقوم حين قيام خالد أيضا ، أو أن يقوم وحده مثلا فهذان قيامان لعمرو ، غير ملازمين لقيام زيد ، ويمكن ثبوتهما مع امتناع قيام زيد .