( والفعل من بعد الجزاء إن يقترن ) معطوفا ( بالفاء أو الواو بتثليث ) له ( قمن ) « 1 » بأن يرفع علي الإستيناف ويجزم علي العطف وينصب على إضمار « أن » ، وقري بها « 2 »
يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
« 3 » فإن اقترن بثمّ جاز الأوّلان « 4 » فقط .
وجزم أو نصب لفعل إثرفا * أو واو إن بالجملتين اكتنفا
( وجزم أو نصب ) ثابت ( لفعل ) واقع ( إثرفا أو واو إن بالجملتين ) أي جملة الشّرط وجملة الجزاء ( اكتنفا ) « 5 » بأن توسّطهما ، نحو « إن تأتني فتحدّثني أحدّثك » « 6 » .
ومن يقترب منّا ويخضع نؤوه « 7 » * [ ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما ]
فإن وقع بعد ثمّ لم ينصب ، وأجازه الكوفيّون ، ومنه قراءة الحسن :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ
« 8 » « 9 » .
هامش
( 1 ) يعني إذا عطف على الجزاء بالفاء أو الواو فيجوز في الفعل المعطوف ثلاث وجوه : الرفع ، والنصب ، والجزم .
( 2 ) أي : بالوجوه الثلاثة بفتح الباء وضمها وسكونها .
( 3 ) البقرة ، الآية : 284 .
( 4 ) أي : الرفع والجزم فقط دون النصب .
( 5 ) يعني إذا كان الفعل الداخل عليه الواو أو الفاء مكتنفا بالشرط والجزاء بأن توسط بينهما فذلك الفعل يقرأ بالنصب أو الجزم فقط دون الرفع .
( 6 ) فيجوز في ( تحدّثني ) النصب والجزم لوقوعه بعد الفاء مكتنفا بجملتي الشرط والجزاء .
( 7 ) فجاز في ( نخضع ) الجزم والنصب لكونه بعد الواو مكتنفا بالشرط والجزاء ، ومعني البيت إن من التجأ إلينا خاضعا نعطه الأمان والمأوى ولا يخف ظلما ولا ضياع حق .
( 8 ) فقرأ الحسن ( يدركه ) بفتح الكاف .
( 9 ) النّساء ، الآية : 100 .