تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
إذا لم يقصد الجزاء نحو « تصدّق تريد وجه اللّه » « 1 » .
وشرط جزم بعد نهي أن تضع * إن قبل لا دون تخالف يقع
( وشرط جزم بعد نهي ) إذا أسقطت الفاء ( أن تضع إن ) الشّرطيّة ( قبل لا دون تخالف ) في المعني ( يقع ) « 2 » كقولك « لا تدن من الأسد تسلم » بخلاف « لا تدن منه يأكلك » فلا يجزم « 3 » خلافا للكسائي « 4 » .
والأمر إن كان بغير افعل فلا * تنصب جوابه وجزمه أقبلا
( والأمر إن كان بغير افعل ) بأن كان بلفظ الخبر أو باسم الفعل ( فلا تنصب جوابه ) خلافا للكسائيّ ( وجزمه أقبلا ) « 5 » للإجماع عليه ، نحو « حسبك الحديث ينم النّاس » « 6 » و « صه أحدّثك » .
والفعل بعد الفاء في الرّجا نصب * كنصب ما إلي التمنّي ينتسب
( والفعل بعد الفاء في الرّجاء نصب ) عند الفرّاء والمصنّف ( كنصب ما إلى
هامش
( 1 ) فإن إرادة وجه اللّه ليس مسبّبا عن التصدّق ليكون جزاء له . ( 2 ) يعني شرط جزم المضارع بعد النهي أن تقدّر إن الشرطيّة قبل لا الناهيّة ولا يقع خلل في المعني كما في قولنا لا تدن من الأسد تسلم فإن قلنا ( ألا تدن من الأسد تسلم ) كان المعني صحيحا . ( 3 ) لعدم صحة المعني بقولنا ( أن لا تدن من الأسد يأكلك ) وكيف يأكلك وأنت بعيد عنه . ( 4 ) فجوّز نصب المضارع في جواب الأمر وإن كان الأمر بلفظ الخبر أو اسم فعل . ( 5 ) بشرط حذف الفاء وقصد الجزاء . ( 6 ) بتخفيف الميم من النوم يعني اترك الحديث والتكلّم لينام الناس ، فجزم ينم في جواب الأمر بلفظ الخبر ، وكذا أحدثك جواب لاسم فعل الأمر ، وأما النصب فلا ، لان شرطه أن يكون جوابا للامر الصريح .