لولا تعوجين يا سلمي على دنف * فتخمدي نار وجد كاد يفنيه « 1 »
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ
« 2 » « 3 » .
فإن كانت الفاء لغير الجواب بان كانت لمجرّد العطف نحو :
ألم تسأل الرّبع القواء فينطق « 4 » * [ وهل يخبرنك اليوم بيداء سملق ]
أو النّفي غير محض « 5 » نحو « ما تزال تأتينا فتحدّثنا » ، « 6 » « وما تأتينا إلّا فتحدّثنا » ، « 7 » الطّلب غير محض - بأن كانت بصورة الخبر « 8 » أو باسم الفعل « 9 » كما سيأتي وجب الرّفع .
والواو كالفا إن تفد مفهوم مع * كلا تكن جلدا وتظهر الجزع
( والواو كالفاء ) فيما ذكر ( إن تفد مفهوم مع كلا تكن جلدا وتظهر الجزع ) « 10 »
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
« 11 » « 12 » .
هامش
( 1 ) فتخمدي حذف منه النون المؤنثة نصبا لكونه جوابا للولا التحضيضية .
( 2 ) مثال للتمنّى .
( 3 ) النساء ، الآية : 37 .
( 4 ) الفاء هنا لمجرد العطف ، إذ ليس النطق مسببا عن السؤال لتكون الفاء الداخلة على ( ينطق ) جوابا عن الاستفهام ، والمعني ألم تسئل الربع الفواء ( أي : المنزل الخالي ) فينطق بعد سؤالك فالنطق وإن كان متأخّرا عن السؤال لكنه ليس مسبّبا عنه ، إذ لا يوجب سؤال الجماد نطقه .
( 5 ) بأن ينتقض النفي بنفي بعده فيصير إثباتا بنفي النفي ، أو ينتقض بالاستثناء .
( 6 ) فهنا انتقض نفي ( ما ) بنفي ( تزال ) لأنّ تزال فعل نفي .
( 7 ) مثال لانتقاض النفي بإلّا .
( 8 ) نحو حسبك الكلام فينم الناس ، أي : أترك الكلام لينم الناس فهنا أمر بصورة الجملة الخبريّة فالفاء التي في جوابه لم تعمل ولم تقدر بعدها ( أن ) لعدم كون الطلب محضا .
( 9 ) نحوصه فأحدثك بضم الثاء .
( 10 ) فالمعني ( مع أن تظهر الجزع ) مثال لجواب الطلب ( النهي ) .
( 11 ) والتقدير ( مع أن يعلم الصابرين ) مثال لجواب النفي ( لمّا ) .
( 12 ) آل عمران ، الآية : 142 .