تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فقلت أدعي وأدعو إنّ اندى « 1 » * [ لصوت أن ينادي داعيان ] ألم أك جاركم ويكون بيني * وبينكم المودّة والإخاء « 2 »
و
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » « 4 » فإن لم تكن الواو بمعنى مع وجب الرّفع ، نحو « لا تأكل السّمك وتشرب اللّبن » « 5 » .
وبعد غير النّفي جزما اعتمد * إن تسقط ألفا والجزاء قد قصد
( وبعد غير النّفي جزما ) به « 6 » ( اعتمد إن تسقط الفاء والجزاء قد قصد ) « 7 » نحو قوله تعالى :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ
« 8 » « 9 » ، بخلافه « 10 » بعد النّفي نحو « ما تأتينا تحدّثناء » وما
هامش
( 1 ) أي : أدعي مع أن أدعو ، وهذا مثال لجواب الأمر . ( 2 ) من قصيدة لجرول بن أوس يخاطب بها الزرقان ابن بدر يعني ألم أكن جارا لكم مع وجود المودّة والأخوّة التي كانت بيننا . الشاهد في نصب ( يكون ) بتقدير أن بعد الواو بمعني مع في جواب الاستفهام أي : ( مع أن يكون ) . ( 3 ) الشاهد في ( لا نكذب ) و ( نكون ) إنهما نصبا بأن المقدّرة بعد الواو بمعني مع في جواب التمنّى . ( 4 ) الأنعام ، الآية : 27 . ( 5 ) هذا على فرض أن يكون معني الجملة النهي عن أكل السمك والأمر بشرب اللبن ، فتكون الواو عطفا ، وأما إذا كان معناها النهي عن الجمع بينهما فالواو بمعني مع ولا يكون شاهدا على المدّعى ، كما لا يخفى . ( 6 ) أي : بغير النفي وهو الطلب بأقسامه ، ومعني الاعتماد في الجزم على الطلب أن الجزم مسبّب عنه لتضمنّه ، معني إن الشرطيّة . ( 7 ) يعني إذا وقع فعل المضارع بعد الطلب وحذف منه فاء الجزاء وقصد منه الجزاء عن الطلب بتقدير شرط فهذا الفعل يجزم اعتمادا على الطلب الذي قبله . ( 8 ) والتقدير تعالوا أن أتيتم أتل فأتل واقع بعد الطلب وهو تعالوا ( اسم فعل أمر ) وحذف منه الفاء ، وقصد به الجزاء ، لأنّ المراد أنّ التلاوة مترتّبة على مجيئكم . ( 9 ) الأنعام ، الآية : 151 . ( 10 ) أي : بخلاف الجزاء الواقع بعد النفي ، يعني أنّ الفعل الواقع بعد النفي لا يجزم وإن قصد به الجزاء كما في المثال ، فإن ( تحدثنا ) جزاء لتأتينا لأن الحديث سبب عن الإتيان ومع ذلك لم تجزم .