وبانقطاع وبمعني بل وفت * إن تك ممّا قيّدت به خلت
[ فو اللّه ما أدري وإن كنت داريا ] * بسبع رمين الجمر أم بثمان « 1 »
( وبانقطاع و ) هي الّتي ( بمعني بل وفت ) « 2 » مع اقتضاء الاستفهام كثيرا ( إن تك ممّا قيّدت به ) من تقدّم إحدي الهمزتين عليها ( خلت ) نحو
لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
« 3 » ،
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها
« 4 » « 5 » ، وقد لا يقتضي الاستفهام نحو
أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
« 6 » « 7 » .
خيّر أبح قسّم بأو وأبهم * وأشكك وإضراب بها أيضا نمي
( خيّر أبح قسم بأو ) نحو « تزوّج هندا أو أختها » و « اقرأ فقها أو نحوا » و « الاسم نكرة أو معرفة » ، « 8 » والفرق بين الإباحة والتّخيير جواز الجمع في تلك دونه « 9 » .
هامش
( 1 ) والتقدير أبسبع .
( 2 ) أي : ( أم ) التي أتت بمعني بل ، وهي للإضراب ، أي : الانصراف ، ورفع اليد عن المعطوف عليه .
( 3 ) السّجدة ، الآية : 2 و 3 .
( 4 ) لا يتوهّم أنّ ( أم ) هنا واقعة بعد همزة الاستفهام ، فهي من أقسام المتّصلة فإنّ الاستفهام في المتّصلة لطلب التّعيين ، وهنا لإنكار المعطوف والمعطوف عليه فإنّ المراد بالآية ما يعبد من دون اللّه وأنّهم لا أرجل لهم فيمشون ولا أيدي لهم فيبطشون .
( 5 ) الأعراف ، الآية : 195 .
( 6 ) لأن ( هل ) للاستفهام ، فإرادة الاستفهام من ( أم ) تحصيل للحاصل .
( 7 ) الرعد ، الآية : 16 .
( 8 ) فالأول للتخيير ، والثاني للإباحة ، والثالث للتقسيم ، أي : أنت مخيّر ، لأن تتزوج بهند أو أختها ويباح لك قراءة الفقه والنحو والاسم على قسمين نكرة ومعرفة .
( 9 ) أي : إذا كانت أو للإباحة يجوز الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه كجواز الجمع بين الفقه والنحو دون التخيير لعدم جواز الجمع بين الأختين .