( بعضا ) تحقيقا أو تأويلا ( بحتّي اعطف علي كلّ ) نحو « أكلت السّمكة حتّي رأسها » « 1 » .
ألقي الصّحيفة كي يخفّف رحله * والزّاد حتّى نعله ألقاها « 2 »
( ولا يكون ) المعطوف بها ( إلّا غاية الّذي تلا ) « 3 » رفعة أو خسّة ،
نحو :
قهرناكم حتّي الكماة فأنتم * تهابوننا حتّي بنينا الأصاغر « 4 »
فرع : حتّي في عدم التّرتيب كالواو « 5 » .
( وأم ) باتّصال « 6 » ( بها اعطف بعد همز التّسوية ) وهي الهمزة الدّاخلة علي جملة في محلّ المصدر ، نحو
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا
« 7 » .
وربّما أسقطت الهمزة إن * كان خفا المعني بحذفها أمن
[ ولست أبالي بعد فقدي مالكا ] * أموتي ناء أم هو الآن واقع « 8 »
هامش
( 1 ) بنصب رأس مثال للبعض الحقيقي ، فإن المعطوف ( رأس ) بعض السمكة حقيقة .
( 2 ) المعطوف وهو نعله بعض المعطوف عليه أي الزاد تأويلا لأن النعل ليس بعضا من الزاد حقيقة ، بل بعض مجازي .
( 3 ) غاية الشيء نهايته وآخره .
( 4 ) فالكماة غاية ( كم ) في قهرناكم رفعة إذ المعني غلبناكم حتى شجعانكم و ( بنينا الأصاغر ) غاية ( نا ) في تهابوننا في الخسة والضعف ، لأن المعني تخافون منا حتى من أطفالنا الصغار .
( 5 ) فيعطف بها المتقدّم على المتأخر وبالعكس .
( 6 ) أم المتصلة ما وقع بين جملتين مرتبطتين بحيث يتمّ إحداها بالأخرى ، كارتباط جملتي الشرط والجزاء والمنفصلة ما وقع بين جملتين مستقلتين ولهذا تسمي المنفصلة كما يظهر ذلك في أمثلة القسمين .
( 7 ) إبراهيم ، الآية : 21 .
( 8 ) هذا مثال لما كانت الجملتان اسميّتين كما أن الذي قبله للفعليتين ، وكلاهما مؤولان بالمصدر ، فالأول تقديره سواء علينا الجزع والصبر ، والثاني تقديره لست أبالي بنأي موتي ووقوعه الآن .