سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ
« 1 » « 2 » . ( أو همزة عن لفظ أي مغنية ) بأن طلب بها وبأم التّعيين ، « 3 » نحو :
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
« 4 » ،
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ
« 5 » .
[ لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ] * شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر
فقمت للطّيف مرتاعا فأرّقني * فقلت أهي سرت أم عادني حلم
أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ
« 6 » .
وربّما اسقصت الهمزة إن كان خفا المعني بحذفها أمن ) نحو
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ
« 7 » « 8 » .
هامش
( 1 ) مثال لاختلاف الجملتين ، فإن المعطوفة اسمية والمعطوف عليها فعلية .
( 2 ) الأعراف ، الآية : 193 .
( 3 ) وهذا معني أي ، لأن الاستفهامية لطلب التعيين .
واعلم أن أم الواقعة بعد همزة التسوية لا تقع إلّا بين جملتين ، كما مر في الأمثلة ، وأما التي تقع بعد همزة الاستفهام فيجوز عندهم أن يقع بين مفردين أو جملتين ، والمفردان قد يكونان مسندين كالمثال الأول ، فإن بعيد وقريب خبران لمبتدء مقدّر ، أي : هو قريب أم هو بعيد ، وقد يكونان مسندا إليهما كالمثال الثاني لأن المعطوف والمعطوف عليه أعني أنتم والسماء مبتدآن ، أي : أنتم أشدّ أم السماء أشدّ ؟
والجملتان قد تكونان مبدوّتين بالمسند إليه كما في البيت الأول ، لأن شعيب في الجملتين مبتدأ ، وبعده خبره .
وقد تكون الأولي مبدوّة بالمسند إليه والثانية بالمسند ، كما في البيت الثاني ، فالأولي مبدوّة بهي و ( هي ) مبتدء ، والثانية مبدوّة ( بعاد ) وهو فعل فاعله ( حلم ) .
وقد تكونان مبدوّتين بالمسند كما في الآية ، فقريب خبر لما و ( يجعل ) فعل و ( ربّي ) بعده فاعله ، والصحيح أن المعطوف والمعطوف عليه في الموارد الخمسة جملتان .
( 4 ) الأنبياء ، الآية : 109 .
( 5 ) النازعات ، الآية : 27 .
( 6 ) الجن ، الآية : 25 .
( 7 ) على قراءة من حذف همزة الاستفهام .
( 8 ) البقرة ، الآية : 6 .