( و ) الأفعال ( الّتي كصيّرا ) وهي صار وجعل لا بمعنى « 1 » اعتقد أو خلق ووهب « 2 » وردّ وترك وتخذ واتّخذ ( أيضا بها انصب مبتدأ وخبرا ) نحو
فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
« 3 » « وهبني اللّه فداك »
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً
« 4 » « 5 » .
[ وربّيته حتّى إذا ما ] تركته * أخا القوم [ واستغنى عن المسح شاربه ]
لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
« 6 » « 7 »
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
« 8 » .
وخصّ بالتّعليق والإلغاء ما * من قبل هب والأمر هب قد ألزما
( وخصّ بالتّعليق ) وهو إبطال العمل لفظا فقط لا محلّا ( والإلغاء ) وهو إبطاله لفظا ومحلّا ( ما « 9 » من قبل هب ) من الأفعال المتقدّمة بخلاف هب وما بعده ( والأمر هب قد ألزما ) فلا يتصرّف « 10 » .
كذا تعلّم ولغير الماض من * سواهما اجعل كلّ ما له زكن
هامش
( 1 ) أي : جعل الذي بمعني صيّر لا الذي بمعني اعتقد وخلق فإن جعل بهذين المعنيين متعدية لواحد .
( 2 ) عطف على جعل لا على خلق يعني أن هذه الأفعال بمعنى صيّر تدخل على المبتدا والخبر .
( 3 ) الفرقان ، الآية : 23 .
( 4 ) المفعول الأول ضمير الجمع المخاطب والثاني كفارا .
( 5 ) البقرة ، الآية : 109 .
( 6 ) المفعول الأول أجرا والثاني عليه ، لأن ما يصح أن يكون مبتدء فهو الأول ، وما يصح أن يكون خبرا هو المفعول الثاني .
( 7 ) الكهف ، الآية : 77 .
( 8 ) النساء ، الآية : 125 .
( 9 ) مفعول لخصّ أي خصّ بالتعليق الأفعال التي ذكرت قبل هب وهي أحد عشر فعلا .
( 10 ) إلى الماضي والمضارع وغيرهما .