تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ومثل كان دام مسبوقا بما * كأعط ما دمت مصيبا درهما
( ومثل كان دام ) بمعنى بقي واستمرّ لكن بشرط أن يكون ( مسبوقا بما ) المصدريّة الظّرفيّة « 1 » ( كأعط ما دمت مصيبا درهما « 2 » وقد يستعمل بعض هذه الأفعال بمعنى بعضها ، فتستعمل كان وظلّ وأضحى وأصبح وأمسى بمعنى صار نحو
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً
« 3 » « 4 » و
ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
« 5 » . تتمة : ألحق بصار أفعال بمعناها ، وهي : آض ، ورجع ، وعاد ، واستخال ، وقعد ، وحار ، وجاء وارتدّ وتحوّل ، وغدا ، وراح - ذكرها في الكافية . واعلم إنّ هذه الأفعال على أقسام : ماض له مضارع وأمر ومصدر ووصف « 6 » وهو كان وصار وما بينهما ، وماض له مضارع دون أمر ووصف دون مصدر وهو زال وأخواته ، وماض لا مضارع له ولا أمر ولا مصدر ولا وصف وهو ليس ودام .
وغير ماض مثله قد عملا * إن كان غير الماضي منه استعملا
( وغير ماض مثله « 7 » قد عملا ) إن كان غير الماضي منه استعملا ) نحو
لَمْ أَكُ بَغِيًّا
« 8 » ،
قُلْ كُونُوا حِجارَةً
« 9 » ، و
هامش
( 1 ) الزمانية . ( 2 ) فما دمت فعل ناقص واسمه ومصيبا خبره . ( 3 ) أي : فصارت أبوابا وصار وجهه مسودا . ( 4 ) النباء ، الآية : 19 . ( 5 ) النحل ، الآية : 58 . ( 6 ) أي : له وصف . ( 7 ) أي : مثل الماضي . ( 8 ) مريم ، الآية : 20 . ( 9 ) الإسراء ، الآية : 50 .
البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 101 | جلال الدين السيوطي