هذا « 1 » وتقديم الخبر على هذه الأفعال إلّا ما يذكر جائز ( وكلّ ) من النّحاة ( سبقه « 2 » دام حظر ) أي منع لأنّها لا تخلو من وقوعها صلة ل « ما » و « ما » لها صدر الكلام ومثلها « 3 » كلّ فعل قارنه حرف مصدريّ وكذا قعد وجاء « 4 » كما ذكره ابن النّحّاس .
كذاك سبق خبر ما النّافية * فجئ بها متلوّة لا تالية
( كذاك ) منعوا ( سبق خبر ) بالتّنوين « 5 » ( ما النّافية ) ، سواء كانت « 6 » شرطا في عمل ذلك الفعل أم تكن ( فجئ بها ) « 7 » ( متلوّة ) أي متبوعة ( لا تالية ) أي تابعة ، لأنّ لها صدرا ، فإن كان النّفي بغير « ما » « 8 » جاز التقديم صرّح به في شرح الكافية .
ومنع سبق خبر ليس اصطفى * وذو تمام ما برفع يكتفي
( ومنع سبق خبر ليس اصطفى ) أي أختير وفاقا للكوفيّين والمبرّد وابن السّرّاج وأكثر المتأخّرين قال في شرح الكافية قياسا على عسى فإنّها مثلها « 9 » في عدم التّصرّف والاختلاف في فعليّتها ، وقد أجمعوا على امتناع تقديم خبرها « 10 » إنتهى . وفرّق
هامش
( 1 ) أي : خذ ذا .
( 2 ) أي : سبق الخبر .
( 3 ) مثل دام كل فعل كذلك نحو يعجبني أن تكون عالما فلا يجوز أن يقال عالما أن تكون .
( 4 ) في عدم تقدم خبرها عليها .
( 5 ) أي : لا بإضافة خبر إلى ما فما النافية مفعول لسبق .
( 6 ) أي : ما النافية شرطا في عمل ذلك الفعل كالأربعة الأخيرة أم لم تكن كسائر الأفعال .
( 7 ) أي : بما النافية مقدمة لأن لها صدر الكلام .
( 8 ) نحو عالما غير صائر زيد .
( 9 ) أي : أن ليس مثل عيسى في أمرين : أحدهما أن كليهما غير متصرفين ، وثانيهما اختلاف النحاة في فعلّيتهما فذهب بعض إلى انهما حرفان حملا لليس على ما النافية وعسى على لعل .
( 10 ) أي : خبر عسى فإذا كان ليس مثلها امتنع تقدّم خبرها أيضا .