أن ( يكون خبرا عن ) المبتدأ ( الّذي خبره قد أضمرا ) فالمصدر ( كضربى العبد مسيئا ) « 1 » فمسيئا حال سدّ مسدّ الخبر المحذوف وجوبا والأصل حاصل إذا كان أو إذ كان مسيئا ، فحذف حاصل ثمّ الظرف . « 2 » ( و ) المضاف إلى المصدر نحو ( أتمّ تبييني الحقّ منوطا بالحكم ) فأتمّ مبتدأ مضاف إلى مصدر ، ومنوطا حال سدّ مسدّ الخبر ، وتقديره كما تقدّم « 3 » وخرج بتقيّد الحال بعدم صلاحيّتها للخبريّة ما يصلح لها فالرّفع فيه واجب نحو « ضربي زيدا شديد » .
تنبيه : يجب حذف المبتدأ في مواضع :
أحدها ؛ إذا أخبر عنه « 4 » بنعت مقطوع ك « مررت بزيد الكريم » كما ذكره في آخر النّعت .
الثاني ، إذا أخبر عنه بمخصوص نعم ك « نعم الرّجل زيد » « 5 » كما ذكره في باب نعم .
الثالث إذا أخبر عنه بمصدر بدل من اللّفظ « 6 » بفعله ك « صبر جميل » أي صبري .
الرابع إذا أخبر عنه بصريح القسم نحو « في ذمّتي لأفعلنّ » أي يمين - ذكرهما « 7 » في الكافية .
هامش
( 1 ) لعدم صلاحية مسيئا أن يكون خبرا عن ضربي لأن الضرب ليس بمسيء وأنما المسئ هو العبد .
( 2 ) وهو إذا وإذ .
( 3 ) أي : أتم تبييني الحق حاصل إذا كان منوطا بالحكم .
( 4 ) أي : عن ذلك المبتدا فالكريم خبر لهو المقدر .
( 5 ) أي : هو زيد .
( 6 ) أي : من التلفّظ بفعله فأن الأصل صبرت صبرا جميلا فبدّل بصبري صبر جميل فحذف صبري للعلم به .
( 7 ) أي : الثالث والرابع .