ابنه « 1 » بينهما بأنّ عسى متضمّنة معنى « ما » له الصّدر وهو لعلّ ، بخلاف ليس . قلت : ليس أيضا متضمّنة معني « ما » له صدر الكلام وهو ما النّافية ، وذهب بعضهم إلى جواز التّقديم مستدلّا بتقديم معموله في قوله تعالى :
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
« 2 » « 3 » . وأجيب باتّساعهم في الظّرف « 4 » .
تتمة : من الخبر ما يجب تقديمه على الفعل ك « كم كان مالك » « 5 » وما يجب تأخيره عنه ك « ما كان زيد إلّا في الدّار » « 6 » .
( وذو تمام ) من هذه الأفعال ( ما برفع يكتفي ) عن المنصوب ، نحو
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
« 7 » ، أي حضر « ما شاء اللّه كان » أي وجد « ظلّ اليوم » أي دام ظلّه « بات فلان بالقوم » أي نزل بهم ليلا
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
« 8 » ، أي حين تدخلون في المساء والصّباح ،
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
« 9 » ، أي ما بقيت .
وما سواه ناقص والنّقص في * فتئ ليس زال دائما قفي
( وما سواه ) أي سوى المكتفي بالمرفوع ( ناقص ) يحتاج إلى المنصوب
هامش
( 1 ) ابن المصنف .
( 2 ) فإن يوم معمول لليس ومقدم عليه .
( 3 ) هود ، الآية : 8 .
( 4 ) يعني أن الآية لا دلالة لها على المطلوب لأن يوم ظرف والظروف متسعة يغتفر فيها ما لا يغتفر في غيرها .
( 5 ) لأن الخبر وهو كم لازم الصدر .
( 6 ) لكون الخبر محصورا فيه ولو تقدم لتوهم عكس المراد .
( 7 ) البقرة ، الآية : 280 .
( 8 ) الروم ، الآية : 17 .
( 9 ) هود ، الآية : 107 .