تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الحديث : 22421 نهج البلاغة : رُويَ أنّ صاحِباً لأميرِ المؤمنينَ عليه السلام يقالُ لَهُ هَمّامٌ كانَ رجُلًا عابِداً ، فقالَ لَهُ : يا أميرَ المؤمِنينَ ، صِفْ لِيَ المُتَّقينَ ، حتّى كأنّي أنظُرُ إلَيهِم ، فتَثاقَلَ عليه السلام عن جَوابِهِ ، ثُمّ قالَ : يا هَمّامُ ، اتَّقِ اللَّهَ وأحسِنْ ! فإنَّ اللَّهَ مَع الّذينَ اتَّقَوا والّذينَ هُم مُحسِنونَ . فلَم يَقنَعْ هَمّامٌ بهذا القَولِ حتّى عَزمَ علَيهِ ، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى علَيهِ وصلّى علَى النَّبيِّ صلى الله عليه وآله ثُمّ قالَ عليه السلام : أمّا بَعدُ ، فإنّ اللَّهَ سبحانَهُ وتعالى خَلَقَ الخَلقَ حِينَ خَلَقَهُم غَنِيّاً عَن طاعَتِهِم ، آمِناً مِن مَعصِيَتِهِم ؛ لأنّهُ لا تَضُرُّهُ مَعصِيَةُ مَن عَصاهُ ، ولا تَنفَعُهُ طاعَةُ مَن أطاعَهُ ، فقَسَمَ بَينَهُم مَعايِشَهُم ، ووَضَعَهُم مِن الدُّنيا مَواضِعَهُم . فالمُتَّقونَ فيها هُم أهلُ الفَضائلِ : مَنطِقُهُمُ الصَّوابُ ، ومَلبَسُهُمُ الاقتِصادُ ، ومَشيُهُمُ التَّواضُعُ ، غَضُّوا أبصارَهُم عَمّا حَرَّمَ اللَّهُ علَيهِم ، ووَقَفوا أسماعَهُم علَى العِلمِ النّافِعِ لَهُم ، نُزِّلَت أنفُسُهُم مِنهُم في
شرح
حديث : 22421 نهج البلاغة : روايت شده است كه يكى از ياران اميرمؤمنان عليه السلام به نام همّام ، كه مردى عابد بود ، به حضرت عرض كرد : اى أمير مؤمنان ! پرهيزگاران را چنان برايم وصف كن كه گويى [ در برابرم ايستاده‌اند و ] آنان را مىبينم . حضرت در پاسخ دادن به أو كندى به خرج داد وسپس فرمود : اى همّام ! تقواى خدا داشته باش ونيكويى كن ؛ زيرا « خداوند با كساني است كه‌تقوا داشته باشند وكساني كه نيكوكارند » . همّام به اين جمله بسنده نكرد وبه حضرت اصرار نمود . پس امام عليه السلام حمد وثناى الهى به جاى آورد وبر پيامبر صلى الله عليه وآله درود فرستاد وآنگاه فرمود : اما بعد ، خداوند پاك وبزرگ آنگاه كه خلق را آفريد از طاعت آنان بىنياز بود واز نافرمانيشان أيمن ؛ زيرا نه نافرمانى كسى كه أو را نافرمانى كند زيانى به وى رساند ونه طاعت كسى كه طاعتش برد ، سودى به أو رساند . آنگاه روزى ومعاش آنان را ميانشان تقسيم كرد وهر كس را در اين دنيا در جايگاه خودش قرار داد . پس ، پرهيزگاران در اين دنيا فضايلى دارند : گفتارشان با راستى ودرستى توأم است وپوشاكشان با ميانه‌روى وراه رفتنشان با تواضع . از چيزهايى كه خداوند بر آنان حرام كرده است ، چشم پوشيده‌اند وگوش‌هاى خود را وقف دانشى كرده‌اند كه برايشان سودمند است . در بلا و