تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مِنهُم فإنَّهُم سَيُؤذُونَكُم وتَعرِفونَ في وجوهِهِمُ المُنكَرَ ، ولَولا أنَّ اللَّهَ تعالى يَدفَعُهُم عَنكُم لَسَطَوا « 1 » بِكُم ، وما في صُدُورِهِم مِن العَداوَةِ والبَغضاءِ أكثَرُ مِمّا يُبدُونَ لَكُم . مَجالِسُكُم ومَجالِسُهُم واحِدَةٌ ، وأرواحُكُم وأرواحُهُم مُختَلِفَةٌ لا تَأتَلِفُ ، لا تُحِبُّونَهُم أبَداً ولا يُحِبُّونَكُم ، غَيرَ أنّ اللَّهَ تعالى أكرَمَكُم بِالحَقِّ وبَصَّرَكُموهُ ولَم يَجعَلْهُم مِن‌أهلِهِ فتُجامِلونَهُم وتَصبِرونَ علَيهِم ولا مُجامَلَةَ لَهُم ولا صَبرَ لَهُم على شيءٍ « 2 » ، وحِيَلُهُم وَسواسُ بَعضِهِم إلى بَعضٍ ؛ فإنَّ أعداءَ اللَّهِ إنِ استَطاعُوا صَدُّوكُم عَنِ الحَقِّ ، فيَعصِمُكُم اللَّهُ مِن ذلكَ . . . . « 3 » 21774 عنه عليه السلام : اوصِيكَ بتَقوَى اللَّهِ ؛ فإنَّ اللَّهَ قد ضَمِنَ لمَنِ اتَّقاهُ أن يُحَوِّلَهُ عمّا يَكرَهُ إلى ما يُحِبُّ ، ويَرزُقَهُ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُ . « 4 »
شرح
بيش از آن مقدارى است كه نشان مىدهند . محيط زندگى شما وآنها يكى است ، اما جان‌هاى شما وآنان گونه‌گون است وبا هم انس والفت نمىگيرند ، شما هرگز دوستدار آنان نخواهيد شد وآنان نيز هرگز شما را دوست نخواهند داشت ، جز اينكه خداوند متعال شما را با [ پذيرش‌دين ] حق گرامى داشته وبدان بينايتان كرده است ، ليكن آنان را از أهل حق قرار نداده است . به همين دليل است كه شما با ايشان خوشرفتارى مىكنيد ودر برابر آنان صبوريد ، اما آنان از خوشرفتارى [ با شما ] به‌دورند ودر برابر هيچ چيز صبر وتحمّل ندارند ، بلكه نقشه‌ها وحيله‌گرىهاى خود را به يكديگر القا مىكنند ؛ زيرا كه دشمنان خدا ، چنانچه بتوانند ، شما را از حقّ وحقيقت باز مىدارند . پس خداوند شما را از اين نقشه‌ها وگزندها حفظ مىكند . . . . 21774 امام صادق عليه السلام : تو را به تقواى خدا سفارش مىكنم ؛ زيرا خداوند ضمانت كرده است كه هر كس از أو پرواكند ، وى را از وضعي كه خوش ندارد به وضعي كه خوش دارد درآورد واز جايى كه گمان نمىبرد روزيش دهد .
هامش
( 1 ) . سطابه يسطوا سطواً : قهره وأذلّه ( المصباح المنير : 276 ) . ( 2 ) . قال العلّامة المجلسي رحمه الله : اعلم أنّه يظهر من بعض النسخ‌المصحّحة أنّه قد اختلّ نظم هذا الحديث وترتيبه بسبب تقديم بعض الورقات وتأخير بعضها . وفيها قوله : « لا صبر لهم على شيء » متّصل بقوله فيما بعد : « من أموركم » هكذا : « ولا صبرلهم على شيء من أموركم تدفعون أنتم السيّئة » إلى آخر ما سيأتي ، وهو الصواب ( مرآة العقول : 25 / 7 ) . ( 3 ) . الكافي : 8 / 2 / 1 ، انظر تمام الرسالة . ( 4 ) . الكافي : 8 / 49 / 9 .
ميزان الحكمة — صفحة 187 | محمد الريشهري