رجُلٌ صالِحٌ لَم يَسُرَّكَ ذلكَ ، ولكنِ اعرِضْ نَفسَكَ على كِتابِ اللَّهِ ؛ فإن كُنتَ سالِكاً سَبيلَهُ ، زاهِداً في تَزهيدِهِ ، راغِباً في تَرغيبِهِ ، خائفاً مِن تَخويفِهِ ، فاثبُتْ وأبشِرْ ؛ فإنّهُ لا يَضُرُّكَ ما قِيلَ فِيكَ ، وإن كُنتَ مُبائناً لِلقُرآنِ فماذا الّذي يَغُرُّكَ مِن نَفسِكَ ؟ ! إنّ المُؤمنَ مَعنِيٌّ بمُجاهَدَةِ نَفسِهِ ليَغلِبَها على هَواها ، فمَرّةً يُقيمُ أوَدَها « 1 » ويُخالِفُ هَواها في مَحَبَّةِ اللَّهِ ، ومَرّةً تَصرَعُهُ نَفسُهُ فَيَتَّبِعُ هَواها فيَنعَشُهُ اللَّهُ فيَنتَعِشُ « 2 » ، ويُقيلُ اللَّهُ عَثرَتَهُ فيَتَذَكَّرُ ، ويَفزَعُ إلَى التَّوبَةِ والمَخافَةِ فيَزدادُ بَصيرَةً ومَعرِفَةً لِما زِيدَ فيهِ مِن الخَوفِ ، وذلكَ بأنّ اللَّهَ يَقولُ : «
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
» . « 3 »
يا جابِرُ ، استَكثِرْ لنَفسِكَ مِن اللَّهِ قَليلَ الرِّزقِ تَخَلُّصاً إلَى الشُّكرِ ، واستَقلِلْ مِن نَفسِكَ كَثيرَ الطّاعَةِ للَّهِ إزراءً علَى النَّفسِ « 4 »
شرح
گويند : تو مرد خوبى هستى ، اين سخن تو را شاد نسازد . بلكه خودت را با آنچه در كتاب خداست بسنج ، اگر ديدى پويندهء راه آن هستى ، از آنچه پرهيز داده است مىپرهيزى ، به آنچه ترغيب كرده است راغبى واز آنچه ترسانده است مىترسى ، پس استوار وشاد باش ؛ زيرا آنچه دربارهء تو گفته شده است ، به تو زيانى نمىرساند .
اما اگر ديدى از قرآن جدايى ، ديگر چرا بايد خودت را بفريبى ؟ ! به راستى كه مؤمن همواره در كار مبارزهء با نفْس خويش است ، تا بر هوا وهوس آن چيره آيد ؛ يك بار أو نفْسِ خود را از كجى وانحراف به راستى مىآورد وبه خاطر محبّت به خدا ، با هواي نفْس مخالفت مىورزد ويك بار هم نفْسش أو را بر زمينمىافكند ودر نتيجة ، پيرو هوس آن مىگردد . اما خداوند دستش را مىگيرد وبلند مىشود وخداوند لغزش أو را مىبخشد ومؤمن به خود مىآيد وبه توبه وترس از خداپناه مىبرد وبر اثر افزايش ترسش [ از خدا ] بر بينش ومعرفت أو افزوده گردد . دليلش هم اين است كه خداوند مىفرمايد : « در حقيقت ، كساني كه تقوا دارند ، چون وسوسهاى از جانب شيطان بديشان رسد ، [ خدا را ] به ياد آورند وبهناگاه بينا شوند » .
اى جابر ! همان روزىِ اندك خدا را براي خود بسيار شمار ، تا از عهدهء شكرش به درآيى وطاعت بسيار خود از خدا را كم
هامش
( 1 ) . الأوَد - محرّكة - : العِوَج ( النهاية : 1 / 79 ) .
( 2 ) . نعشه اللَّه : رفعه ، أقامه تُنعش الضعيف : تقوّيه وتقيمه ( مجمع البحرين : 3 / 1802 ) .
( 3 ) . الأعراف : 200 . والطائف : هو ما كان كالخيال والشيء يُلمّ بك ( لسان العرب : 9 / 225 ) .
( 4 ) . أزرى على النفس : عابها وعابتها . ويحتمل أن يكون : ازدراء - من باب الافتعال - اى احتقاراً واستخفافاً . ( هامش المصدر ) ( راجع النهاية : 2 / 302 ) .