الخالية إلَى الباحث الناقد ، نُحيل إليه قياس بعضها إلَى البعض والقضاء على كلٍّ منها بِالتمام والنقص ونفعه للمجتمع الإنسانيّ وضرره من حيث وقوعه في صراط السعادة ، ثمّ قياس ماسنّه شارع الإسلام إليها والقضاء بما يجب أن يقضى به .
والفرق الجوهريّ بين السنّة الإسلاميّة والسنن غيرها في الغاية والغرض ، فغرض الإسلام أن تنال الدنيا صلاحها ، وغرض غيره أن تنال ماتشتهيها . وعلى هذين الأصلين يتفرّع ما يتفرّع من الفروع ، قال تعالى : «
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
» « 1 » ، وقال تعالى : «
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
» . « 2 » 8 - الوصيّة :
قد تقدّم أنّ الإسلام أخرج الوصيّة من تحت الوراثة وأفردها عنواناً مستقلّاً ؛ لما
شرح
ميان اين قوانين وقضاوت دربارهء ناقص يا كامل بودن وسودمندى يا زيانمندى آنها به حال جامعهء انساني را وتأمين خوشبختى براي افراد جامعه را ونيز مقايسهء ميان آنها با قوانين شرع مقدّس اسلام را به خود أو وا مىگذاريم تا آن طور كه بايد وشايد قضاوت كند .
تفاوت اساسى ميان قوانين اسلامى با ساير قوانين ، تفاوت در هدف وغرض آنهاست . هدف اسلام آن است كه دنيا به آنچه مصلحت آن است دست يابد وهدف غير اسلام آن است كه مردم به أميال وخواهشهايشان برسند وهمهء فروع ونتايج از اين دو أصل سرچشمه مىگيرد . خداوند متعال مىفرمايد : « وبسا چيزى را خوش نمىداريد در حالي كه آن براي شما خوب است وبسا چيزى را دوست مىداريد ولى آن براي شما بد است وخدا مىداند وشما نمىدانيد » . ودر جاى ديگر مىفرمايد : « وبا آنها ( زنان خود ) به شايستگى رفتار كنيد واگر از آنان خوشتان نيامد ، پس چه بسا چيزى را خوش نمىداريد ولى خدا در آن مصلحت فراوان قرار داده است » .
8 - وصيّت :
قبلًا گفتيم كه اسلام وصيّت را از تحت عنوان وراثت خارج ساخته و - به خاطر ملاك مستقلّى كه در آن هست يعنى همان احترام
هامش
( 1 ) . البقرة : 216 .
( 2 ) . النساء : 19 .