فيها من المِلاك المستقلّ وهو احترام إرادة المالك بِالنسبة إلى ما يملكه في حياته .
وقد كانت الوصيّة بين الأمم المتقدّمة من طرق الاحتيال لدفع الموصي مالَه أو بعض ماله إلى غير من تحكم السنّة الجارية بإرثه كالأب ورئيس البيت ؛ ولذلك كانوا لا يزالون يضعون من القوانين ما يحدّها ويسدّ بنحوٍ هذا الطريق المؤدّي إلى إبطال حكم الإرث ، ولا يزال يجري الأمر في تحديدها هذا المجرى حتَّى اليوم .
وقد حدّها الإسلام بنفوذها إلى ثلث المال ، فهي غير نافذة في الزائد عليه . وقد تبعته في ذلك بعض القوانين الحديثة كقانون فرنسا ، غير أنّ النظرين مختلفان ، ولذلك كان الإسلام يحثّ عليها والقوانين تردع عنها أو هي ساكتة .
والذي يفيده التدبّر في آيات الوصيّة والصدقات والزكاة والخمس ومطلق الإنفاق : أنّ في هذه التشريعات تسهيل طريق أن يوضع ما يقرب من نصف رَقَبة الأموال والثلثان من منافعها للخيرات
شرح
نهادن به اراده وخواست مالك نسبت به آنچه در زندگى خود به تملّك در مىآورد - براي آن عنوان مستقل وجداگانهاى باز كرده است . در ميان أقوام وملل گذشته ، وصيّت ، از جمله حيلههايى بود كه وصيّت كننده از طريق آن تمام يا قسمتى از مال خود را به كسى كه طبق قوانين جارى وحاكم ارث نمىبرد ، منتقل مى كرد . لذا براي محدود كردن امر وصيّت وجلوگيرى از اين روشِ ارث برانداز ، پيوسته قوانينى وضع مىكردند وتاكنون نيز در راه محدود ساختن آن قوانينى وضع مىكنند .
اسلام وصيّت را به يك سوم أموال ودارايىها محدود كرده است واز اين رو در بيش از ثلث دارايى ، وصيّت نافذ نيست .
برخى از قوانين جديد ، مانند قانون فرانسه ، در اين زمينه از اسلام تبعيت كردهاند ، منتها دو ديدگاه با هم فرق مىكند . به همين دليل اسلام به وصيّت در أموال ترغيب مىكرده ولى قوانين امروز يا دراينباره ساكتند ويا از آن جلوگيرى مىكنند .
آنچه از تأمل ودقّت در آيات مربوط به وصيّت وصدقات وزكات وخمس ومطلق انفاق برمىآيد ، اين است كه اين قوانين راه را براي خرج كردن تقريباً نيمى از عين أموال ودو سوم از منافع آنها در راه خيرات ومبرّات ورفع نيازهاى طبقهء فقير ومستمند سهل وهمواره مىكند ، تا از اين طريق طبقات