19934 الطبقات الكبرى : بَعَثَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حاطِبَ ابنَ أبي بَلتعَةَ اللَّخْميّ - وهو أحَدُ السِّتّةِ - إلَى المُقَوقسِ صاحِبِ الإسكَندَريَّةِ عَظيمِ القِبطِ يدَعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعهُ كِتاباً ، فأوصَلَ إلَيهِ كِتابَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فقَرَأهُ وقالَ لَهُ خَيراً ، وأخَذَ الكِتابَ فجَعَلَهُ في حُقٍّ مِن عاجٍ وخَتَمَ علَيهِ ودَفَعَهُ إلى جارِيَتِهِ ، وكَتبَ إلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وآله : قد عَلِمتُ أنَّ نَبيّاً قد بَقِيَ وكُنتُ أظُنُّ أنّهُ يَخرُجُ بالشّأمِ ، وقد أكرَمتُ رَسولَكَ ، وبَعَثتُ إلَيكَ بجارِيَتَينِ لَهُما مَكانٌ في القِبطِ عَظيمٌ ، وقد أهدَيتُ لكَ كِسوَةً وبَغلَةً تَركَبُها ، ولَم يَزِدْ على هذا ولَم يُسلِمْ ، فقَبِلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله هَديَّتَهُ ، وأخَذَ الجاريَتَينِ مارِيَةَ امَّ إبراهيمَ ابنِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله واختَها سِيرينَ ، وَبغلَةً بَيضاءَ لَم يَكُن في العَرَبِ يَومئذٍ غَيرُها وهِي دُلدُلُ ، وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : ضَنَّ الخَبيثُ بمُلكِهِ ولا بَقاءَ لمُلكِهِ . قالَ حاطِبٌ : كانَ لي مُكرِماً في الضِّيافَةِ وقِلَّةِ اللَّبثِ بِبابِهِ ، ما أقَمتُ عِندَهُ إلّاخَمسَةَ أيّامٍ . « 1 »
شرح
19934 الطبقات الكبرى : پيامبر خدا صلى الله عليه وآله حاطب بن أبي بلتعهء لخمى را - كه يكى ديگر از آن شش سفير بود - همراه نامهاى براي دعوت به اسلام پيش مقوقس ، فرمانرواى اسكندريه وسالار قبطيان ، فرستاد . حاطب نامه را به مقوقس داد . مقوقس آن را خواند وبا حاطب به خوشى سخن گفت ونامه را در جعبهاى از عاج قرار داد وسرش را مُهر كرد وآن را به كنيز خود داد . وبه پيامبر صلى الله عليه وآله نوشت : من مىدانستم كه هنوز يك پيامبر باقي مانده است ، اما خيال مىكردم أو در شام ظهور خواهد كرد . فرستادهء تو را گرامى داشتم واكنون دو كنيز كه در ميان قبطيان منزلت والايى دارند برايت مىفرستم وجامهاى واسترى كه بر آن سوار شوى به عنوان پيشكش تقديم مىكنم . أو چيز ديگرى ننوشت ومسلمان هم نشد . رسول خدا صلى الله عليه وآله هديهء مقوقس را پذيرفت ودو كنيز را كه يكى ماريه ، مادر إبراهيم پسر رسول اللَّه ، بود وديگرى خواهرش سيرين ، قبول كرد واسترى هم كه فرستاده بود استرى سپيد بود كه در آن روز در ميان عربها چنان استرى وجود نداشت وآن همان دُلْدُل بود . رسول خدا فرمود : اين ناپاك به پادشاهى خود بخل ورزيد ، حال آنكه پادشاهى أو دوامى نخواهد يافت . حاطب مىگويد : مقوقس از من با احترام پذيرايى مىكرد وبر درگاه خود مرا كمتر معطل مىنمود ومن پنج روز بيشتر نزد وى أقامت نكردم .
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى : 1 / 260 .