تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
اللَّهِ صلى الله عليه وآله فوَضَعَهُ على عَينَيهِ ، ونَزَلَ مِن سَريرِهِ فجَلَسَ علَى الأرضِ تَواضُعاً ، ثُمّ أسلَمَ وشَهِدَ شَهادَةَ الحَقِّ وقالَ : لو كنتُ أستَطيعُ أن آتِيَهُ لَأتَيتُهُ ، وكَتَبَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بإجابَتِهِ وتَصديقِهِ وإسلامِهِ - على يدَي جعفرِ بنِ أبي طالبٍ - للَّهِ ربِّ العالَمينَ . وفي الكِتابِ الآخَرِ يأمرُهُ أن يُزوِّجَهُ امَّ حَبيبَةَ بِنتَ أبي سُفيانَ بنِ حَربٍ ، وكانَت قَد هاجَرَت إلى أرضِ الحَبشَةِ مَع زوجِها عُبَيدِاللَّهِ بنِ جَحشِ الأسَديِّ فتَنَصَّرَ هناكَ وماتَ . وأمَرَهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في الكِتابِ أن يَبعَثَ إليهِ بمَن قِبَلَهُ مِن أصحابِهِ ويَحمِلَهُم ، ففَعَلَ ، فزَوَّجَهُ ام‌َّحَبيبَةَ بِنتَ أبي سُفيانَ وأصدَقَ عنهُ أربعَمِائةِ دِينارٍ ، وأمَرَ بجِهازِ المُسلمينَ وما يُصلِحُهُم ، وحَمَلَهُم في سَفينَتَينِ مَع عَمرِو بنِ اميّةَ الضَّمريِّ ، ودَعا بِحُقٍّ مِن عاجٍ فجَعَلَ فيهِ كِتابَي رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وقالَ : لَن تَزالَ الحَبشَةُ بخَيرٍ ما كانَ هذانِ الكِتابانِ بَينَ أظهُرِها . « 1 » 19932 الطبقات الكبرى : بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله دِحيَةَ
شرح
فرود آمد وروى زمين نشست واسلام آورد وشهادتين بر زبان راند وگفت : اگر مىتوانستم به حضورش بيايم حتماً مىآمدم وآنگاه نامه‌اى حاكى از أجابت حق وتصديق واسلام آوردن خود به دست جعفر بن أبي طالب وسر فرود آوردن در برابر خداوند پروردگار جهانيان ، به رسول خدا صلى الله عليه وآله نوشت . در نامهء دوم ، رسول خدا صلى الله عليه وآله به نجاشي فرموده بود تا امّ حبيبه ، دختر أبو سفيان بن حرب ، را به عقد آن حضرت در آورد . امّ حبيبه همراه شوهر خود ، عبيداللَّه بن جَحش اسدى به حبشه مهاجرت كرده بود وعبيداللَّه در حبشه مسيحي شد وهمانجا در گذشت . رسول خدا صلى الله عليه وآله همچنين در نامه به نجاشي فرموده بود تا وسيلهء بازگشت اصحابش را كه در حبشه بودند فرآهم سازد وآنان را روانه كند . نجاشي طبق دستور ، امّ حبيبه دختر أبو سفيان را به عقد ازدواج رسول خدا در آورد وچهار صد دينار مهريه برايش تعيين كرد ووسايل بازگشت ياران پيامبر را نيز مهيّا نمود وآنان را به وسيلهء دو كشتى همراه عمرو بن اميّهء ضمرى روانه كرد . آنگاه جعبه‌اى از عاج خواست وهر دو نامهء رسول‌خدا صلى الله عليه وآله را در آن نهاد وگفت : تا زماني كه اين دو نامه در حبشه باشد ، اين كشور همواره در خير وبركت خواهد بود . 19932 الطبقات الكبرى : پيامبر خدا صلى الله عليه وآله ، دحية بن
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى : 1 / 258 .
ميزان الحكمة — صفحة 64 | محمد الريشهري