ابنَ خَليفَةَ الكَلبيَّ - وهُو أحَدُ السِّتَّةِ - إلى قَيصرَ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعهُ كِتاباً وأمَرَهُ أن يَدفَعَهُ إلى عَظيمِ بُصرى لِيَدفَعَهُ إلى قَيصرَ ، فدَفَعَهُ عظيمُ بُصرى إلَيهِ وهُو يَومئذٍ بحِمصَ ، وقَيصرُ يَومئذٍ ماشٍ في نَذرٍ كانَ علَيهِ : إن ظَهَرتِ الرُّومُ على فارسَ أن يَمشيَ حافِياً مِن قُسطَنطينيّةَ إلى إيلياءَ ، فقَرَأ الكِتابَ وأذَّنَ لِعُظَماءِ الرُّومِ في دَسكَرَةٍ لَهُ بحِمصَ فقالَ : يا مَعشَرَ الرُّومِ ، هَل لَكُم في الفَلاحِ والرُّشدِ ، وأن يَثبُتَ لَكُم مُلكُكُم وتَتَّبِعونَ ما قالَ عيسَى بنُ مَريمَ ؟ قالَتِ الرُّومُ : وما ذاكَ أيُّها المَلِكُ ؟ قالَ : تَتَّبِعونَ هذا النَّبيَّ العَرَبيَّ .
قالَ : فحاصُوا حَيصَةَ حُمُرِ الوَحشِ وتَناحَزوا ورَفَعوا الصَّليبَ ، فلَمّا رأى هِرَقْلُ ذلكَ مِنهُم يَئسَ مِن إسلامِهِم وخافَهُم على نَفسِهِ ومُلكِهِ ، فسَكّنَهُم ثُمّ قالَ : إنّما قُلتُ لَكُم ما قُلتُ أختَبِرُكُم لأنظُرَ كيفَ صَلابَتُكُم في دِينِكُم ، فقد رأيتُ مِنكُمُ الّذي احِبُّ ، فسَجَدوا لَهُ . « 1 »
19933 الطبقات الكبرى : بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله
شرح
خليفهء كلبى را - كه يكى از آن شش سفير بود - به سوى قيصر روانه كرد تا أو را به اسلام دعوت كند . حضرت نامهاى همراه دحيه كرد وبه أو فرمود آن نامه را به فرماندار بُصرى دهد تا أو آن را تسليم قيصر كند . فرماندار بصرى نامه را به قيصر داد . در آن روز قيصر در حمص به سر مىبرد ونذر كرده بود كه اگر روم بر إيران پيروز شود پياده وبا پاى برهنه از قسطنطنيه به إيليا ( بيت المقدس ) برود .
قيصرنامه را خواند وبه بزرگان روم كه همراه أو درصومعهاشدر حمصبودند ، گفت : اى بزرگان روم ! آيا مىخواهيد به رستگارى وهدايت برسيد وپادشاهى شما استوار بماند واز فرمان عيسى بن مريم پيروى كرده باشيد ؟
روميان گفتند : پادشاها ، چه بايد كرد ؟ قيصر گفت : از اين پيامبر عرب پيروى كنيد . [ راوي ] گويد : آنان همچون گورخرها رميدند وهياهو به راه انداختند وصليبها را برافراشتند . هرقل چون اين عكس العمل را از آنان ديد از اسلام آوردنشان نوميد گشت ونسبت به جان وحكومت خود احساس خطر كرد . لذا آنان را آرام ساخت وگفت : آنچه به شما گفتم در حقيقت براي اين گفتم تا اندازهء پايدارى شما را در دينتان بيازمايم وديدم چنانيد كه من مىخواهم . در اين هنگام آنان در برابر قيصر به خاك افتادند .
19933 الطبقات الكبرى : پيامبر خدا صلى الله عليه وآله عبداللَّه بن حذافهء سهمى را - كه يكى از آن شش سفير
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى : 1 / 259 .