تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
المسبّب وهو أنّهم كانوا يعيشون في أرض لا يتمكّنون فيها من التلبّس بالدين ؛ لكون أهل الأرض مشركين أقوياء فاستضعفوهم ، فحالوا بينهم وبين الأخذ بشرائع الدين والعمل بها . « 1 » قوله تعالى :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ »
توجيه للخطاب إلَى المؤمنين الذين وقعوا في أرض الكفر لا يقدرون علَى التظاهر بالدين الحقّ والاستنان بسنّته ، ويدلّ على ذلك ذيل الآية . وقوله :
« إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ »
الذي يظهر من السياق أنّ المراد بالأرض هذه الأرض التي نعيش عليها ، وإضافتها إلى ضمير التكلّم للإشارة إلى أنّ جميع الأرض لا فرق عنده في أن يعبد في أيّ قطعة منها كانت . ووسعة الأرض كناية عن أنّه إن امتنع في ناحية من نواحيها أخذ الدين الحقّ والعمل به فهناك نواحٍ غيرها لا يمتنع فيها ذلك ، فعبادته تعالى
شرح
مطلوبى نداشته‌اند ، در پاسخ به جاى مسبب ، سخن از سبب به ميان مىآورند ومىگويند كه در سرزمينى زندگى مىكردند كه نمىتوانستند به دين چنگ زنند ؛ زيرا مردم آن سرزمين مشركانى نيرومند بودند وآنان را در ضعف نگه داشتند ونگذاشتند تا ايشان شرايع واحكام دين را بياموزند وبه آنها عمل كنند . جملهء «يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ؛ اى بندگان مؤمن من ! زمين من گسترده است پس تنها مرا بپرستيد » ، در اين آية ، خداوند خطاب را متوجّه مؤمنانى فرموده است كه در كافرستان قرار گرفته‌اند ونمىتوانند آشكارا دم از دين حق بزنند وبه احكام وقوانين آن عمل كنند . دليل بر اين نكته ، دنبالهء آية است . جملهء «إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ» ، از سياق اين جمله بر مىآيد كه مراد از « ارض » همين كرهء زمينى است كه در آن به سر مىبريم واضافه كردن آن به ضمير متكلّم ( ارضى ) براي اشاره كردن به اين مطلب است كه تمام كرهء زمين از آنِ خداست وبراي خدا فرقى نمىكند كه در چه نقطه‌اى از آن عبادت شود . وفراخى زمين كناية از اين است كه اگر در ناحيه‌اى از نواحي آن فراگرفتن دين حق وبه كار بستن آن ممكن نشد ، مناطق ونواحي ديگرى هستند كه اين كار در آنها شدني است . پس عبادت خداى يگانه به هر حال ، غير ممكن وناشدني نيست . جملهء «فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ» ، حرف « فاء » در « فايّاى » براي تفريع عبادت خدا بر وسعت وفراخى زمين است ؛ يعنى حال كه زمين
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 5 / 48 .
ميزان الحكمة — صفحة 562 | محمد الريشهري