تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ »
. « 1 » والمراد بالظلم - كما تؤيّده الآية النظيرة - هو ظلمهم لأنفسهم بالإعراض عن دين اللَّه وترك إقامة شعائره من جهة الوقوع في بلاد الشرك والتوسّط بين الكافرين ؛ حيث لا وسيلة يتوسّل بها إلى تعلّم معارف الدين ، والقيام بما تندب إليه من وظائف العبوديّة ، وهذا هو الذي يدلّ عليه السياق في قوله :
« قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ . . . »
إلى آخر الآيات الثلاث . وقد فسّر اللَّه سبحانه الظالمين - إذا اطلق - في قوله :
« لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً » *
. « 2 » ومحصّل الآيتين تفسير الظلم بالإعراض عن دين اللَّه وطلبه عوجاً ومحرّفاً ، وينطبق على ما يظهر من الآية التي نحن فيها .
شرح
مراد از ظلم - همان گونه كه آيهء مشابهش تأييد مىكند - ستم كردن آنان به خودشان به واسطهء رويگرداندن از دين خدا وفرو گذاشتن شعائر الهى است به سبب قرار گرفتن در سرزمين شرك وواقع شدن در ميان كافران ومحيط كفر ؛ چرا كه در چنين محيطى امكاناتى براي آموختن معارف وتعاليم دين وپرداختن به وظايف وتكاليف عبادي فرآهم نيست . سياق آيات «قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ . . .» تا آخر هر سه آية ، دلالت بر همين معنا دارد . خداوند سبحان مفهوم ظالمين را - هرگاه به طور مطلق در نظر گرفته شود - در اين آية توضيح مىدهد : «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ . الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً *؛ لعنت خدا بر ستمگران ، كساني را از راه خدا باز مىدارند وآن را كج مىخواهند » . حاصل اين دو آية اين است كه ظلم را به اعراض از دينِ خدا وجستجوى ديني تحريف شده تفسير مىكند واين معنا با مفهومي كه از آيهء مورد بحث ما پيداست انطباق دارد .
هامش
( 1 ) . النحل : 28 . ( 2 ) . الأعراف : 44 ، 45 ، هود : 18 ، 19 .
ميزان الحكمة — صفحة 560 | محمد الريشهري