رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مُقيماً بمَكّةَ لَم يَخرُجْ مِنها ، وقَد كانَ جَماعَةٌ خَرَجوا في ذي الحجّةِ ، وقالَ محمّدُ بنُ كعبِ القُرَظيّ « 1 » : اجتَمَعَ قُرَيشٌ على بابِهِ وقالوا : إنّ محمّداً يَزعُمُ أنَّكم إن بايَعتُموهُ كُنتُم مُلوكَ العَرَبِ والعَجَمِ ، ثُمّ بُعِثتُم بَعدَ مَوتِكُم فجُعِلَ لَكُم جِنانٌ كجِنانِ الأرضِ ، وإن لَم تَفعَلوا كانَ لَكُم مِنهُ الذَّبحُ ثُمّ بُعِثتُم بَعدَ مَوتِكُم فجُعِلَت لَكُم نارٌ تُحرَقونَ بِها . فخَرَجَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فأخَذَ حَفنَةً « 2 » مِن تُرابٍ ، ثُمّ قالَ : نَعَم أنا أقولُ ذلكَ ، فنَثَرَ التُّرابَ على رؤوسِهِم وهُو يَقرأ
« يس
- إلى قولِهِ : -
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ »
« 3 » ، فلَم يَبقَ مِنهُم رجُلٌ وَضَعَ على رأسِهِ التُّرابَ إلّا قُتِلَ يَومَ بَدرٍ ، ثُمّ انصَرَفَ إلى حَيثُ أرادَ ، فأتاهُم آتٍ لَم يَكُن مَعَهُم فقالَ : ما
شرح
ترك نكرده بود ، اما عدّهاى از مسلمانان در ماه ذي حجّه بيرون رفته بودند . محمّدبن كعب قرظى « 1 » مىگويد : قريش در خانهء پيامبر جمع شدند وگفتند : محمّد مىگويد كه اگر شما با أو بيعت كنيد بر عرب وعجم فرمانروا خواهيد شد وبعد از مرگ هم دوباره زنده مىشويد وبراي شما باغهايى چون باغهاى اين جهان خواهد بود واگر بيعت نكنيد به دست أو كشته خواهيد شد وبعد از مرگ هم زنده خواهيد شد ودر آتش سوزان خواهيد سوخت . در اين هنگام رسول خدا صلى الله عليه وآله از منزل بيرون آمد ومشتى خاك برداشت وفرمود : آرى ، من اين سخنان را مىگويم . سپس مشت خاك را روى سر آنان پاشيد واين آيات را تلاوت فرمود : « يس - تا آنجا كه فرمود - وجعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً فأغشيناهم فهم لا يبصرون » . تمام كساني كه از آن خاك روى سرشان ريخته شد در جنگ بدر كشته شدند . رسول خدا صلى الله عليه وآله سپس به راه افتاد ورفت . در اين هنگام( 1 ) . قُرَظى - به ضم قاف وفتح راء - منسوب به قرظه است . اوهمان محمّدبن كعب بن سليم بن أسد ، أبو حمزهء قرظى مدنى است كه از فضلاى مدينه بود ومدتي در كوفه أقامت كرد . وى در سال چهلم هجرى به دنيا آمد ودر سال 120 در مدينه در گذشت . به قولي هم قبل از اين تاريخ در گذشته است . وى از ابن عباس وابن عمر وديگران روايت مىكند ( به نقل از پاورقى بحار الأنوار ) .
هامش
( 1 ) . القُرَظيّ : بضم القاف وفتح الراء منسوب إلى قُريظة ، والرجل هو محمّد بن كعب بن سليم بن أسد أبو حمزة القرظيّ المدنيّ ، كان من فضلاء المدينة ، نزل الكوفة مدّة ، ولد سنة أربعين وتوفّي بالمدينة سنة 120 ، وقيل : قبل ذلك ، يروي عن ابن عبّاس وابن عمر وغيرهما ( كما في هامش المصدر ) .
( 2 ) . الحفنة : ملء الكفّين ( كما في هامش المصدر ) .
( 3 ) . يس : 1 - 9 .