تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وَسَطَت بِهِم عَشائرُهُم ولَقُوا مِنهُم أذىً شَديداً ، فأذِنَ لَهُم رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في الخُروجِ إلى أرضِ الحَبَشَةِ مَرّةً ثانِيَةً ، فكانَت خَرجَتُهُم الآخِرَةُ أعظَمَهُما مَشَقَّةً ولَقُوا مِن قُرَيشٍ تَعنيفاً شَديداً ونالُوهم بالأذى ، واشتَدَّ علَيهِم ما بَلَغَهُم عنِ النَّجاشيِّ مِن حُسنِ جِوارِهِ لَهُم ، فقالَ عُثمانُ بنُ عَفّانَ : يا رسولَ اللَّهِ ، فهِجرَتُنا الأولى وهذهِ الآخِرَةُ إلَى النَّجاشيِّ ولَستَ مَعَنا ؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أنتُم مُهاجِرونَ إلَى اللَّهِ وإلَيَّ ، لَكُم هاتانِ الهِجرَتانِ جَميعاً ، قالَ عُثمانُ : فحَسبُنا يا رسولَ اللَّهِ ، وكانَ عِدّةُ من خَرَجَ في هذهِ الهِجرَةِ من الرِّجالِ ثَلاثَةً وثَمانينَ رجُلًا ، ومِن النِّساءِ إحدى عَشرَةَ امرأةً قُرَشيّةً ، وسَبعَ غَرائبَ ، فأقامَ المُهاجِرونَ بأرضِ الحَبَشَةِ عندَ النَّجاشيِّ بأحسَنِ جِوارٍ ، فلَمّا سَمِعوا بمُهاجَرِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إلَى المَدينَةِ رَجَعَ مِنهُم ثَلاثَةٌ وثَلاثونَ رجُلًا ، ومِن النِّساءِ ثَماني نِسوَةٍ ، فماتَ مِنهُم رجُلان بمَكّةَ ، وحُبِسَ بمَكّةَ سَبعَةُ نَفَرٍ ، وشَهِدَ بَدراً مِنهُم أربَعةٌ وعِشرونَ رجُلًا . فلَمّا كانَ شَهرُ رَبيعِ الأوّلِ
شرح
آنها هجوم آوردند ومراجعت كنندگان از دست آنان آزارهاى سختى ديدند ، لذا پيامبر صلى الله عليه وآله به آنان اجازه فرمود تا براي بار دوم به حبشه مهاجرت كنند . هجرت دوم ايشان به حبشه با مشقّت بيشترى همراه بود واز قريش خشونت زيادى ديدند . وچون به قريش خبر رسيده بود كه نجاشي نسبت به مسلمانان خوشرفتارى مىكند ، بيشتر سختگيرى مىكردند . عثمان بن عفّان عرض كرد : اى رسول خدا ! نه در مهاجرت نخست ما به حبشه ونه در اين مهاجرت ، شما همراه ما نيستى ؟ رسول خدا صلى الله عليه وآله فرمود : شما به هر حال به سوى خدا ومن هجرت مىكنيد وبراي شما اجر اين هر دو مهاجرت منظور خواهد شد . عثمان گفت : پس ، همين براي ما بس است . تعداد كساني كه در اين هجرت حضور داشتند هشتاد وسه مرد ويازده زن قرشي وهفت بانوى غير قرشي بود . مهاجران در حبشه به بهترين صورت در پناه نجاشي بودند وچون شنيدند رسول خدا صلى الله عليه وآله به مدينه هجرت فرموده است ، از ميان ايشان سى وسه مرد وهشت زن برگشتند . دو تن از اين مردان در مكّه در گذشتند وهفت نفر ديگر در همان جا زندانى شدند وبيست وچهار نفرشان در جنگ بدر شركت كردند . چون ماه ربيع الأول سال هفتم هجرت فرا رسيد پيامبر صلى الله عليه وآله از مدينه