تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الناس والجاه عند العامّة ، وإنّ الشره يوجب الخصاصة والفقر ، وإنّ الطمع يوجب ذلّة النفس المنيعة ، وإنّ العلم يوجب إقبال العامّة والعزّة والوجاهة والانس عند الخاصّة ، وإنّ العلم بصرٌ يتّقي به الإنسان كلّ مكروه ، ويدرك كلّ محبوب ، وإنّ الجهل عمى ، وإنّ العلم يحفظك وأنت تحفظ المال ، وإنّ الشجاعة ثبات يمنع النفس عن التلوّن والحمد من الناس على أيّ تقدير سواءٌ غلب الإنسان أو غلب عليه بخلاف الجبن والتهوّر ، وإنّ العدالة راحة النفس عن الهمم المؤذية ، وهي الحياة بعد الموت ببقاء الاسم وحسن الذِّكر وجميل الثناء والمحبّة في القلوب . وهذا هو المسلك المعهود الذي رتّب عليه علم الأخلاق ، والمأثور من بحث الأقدمين من يونان وغيرهم فيه . ولم يستعمل القرآن هذا المسلك الذي بناؤه علَى انتخاب الممدوح عند عامّة الناس عن المذموم عندهم ، والأخذ بما يستحسنه الاجتماع وترك ما يستقبحه ،
شرح
حرص ، موجب فقر وتنگدستى مىشود . طمع ، انسان را ذليل وخوار مىكند وعلم ودانش ، موجب رويكرد عامهء مردم مىشود وباعث عزّت وآبرومندى ومحبوبيّت نزد خواص مىگردد . علم مانند چشم تيزبينى است كه به كمك آن مىتوان هر امر زشت وناخوشايندى را ديد وبه هر امر دلخواه وپسنديده‌اى دست يافت ، ولى جهل وناداني ، كورى است . علم نگاهبان انسان است ، ولى مال را انسان بايد نگهبانى كند . شجاعت آدمي را از تلوّن ودو دلى رهايى مىبخشد وشخص شجاع چه پيروز شود وچه شكست خورد ، مورد ستايش مردم قرار مىگيرد ، برخلاف ترس يا تهوّر . عدالت ، وجدان انسان را از غم‌هاى آزارنده رهايى مىبخشد وسبب مىشود كه نام انسان بعد از مرگ باقي بماند واز أو به نيكى ياد شود ومحبّتش در دل‌ها جاى گيرد . اين همان راه معروف ومتداولى است كه علم اخلاق بر پايهء آن استوار شده واز دانشمندان يونان باستان وديگران به ارث مانده است . قرآن كريم اين روش را كه بناى آن بر پايهء انتخاب آنچه مردم مىپسندند وترك آنچه در نظر آنان نكوهيده است ودر پيش گرفتن آنچه جامعه مىپسندد وفرو گذاشتن آنچه
ميزان الحكمة — صفحة 319 | محمد الريشهري