تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ
؟ ! وكانتِ النُّبُوّةُ في وُلدِ لاوِي ، والمُلكُ في وُلدِ يُوسفَ ، وكانَ طالُوتُ مِن وُلدِ ابنِ يامينَ أخي يُوسفَ لُامِّهِ ، لَم يَكُن مِن بَيتِ النُّبُوّةِ ولا مِن بَيتِ المَملَكَةِ ، فقالَ لَهُم نَبيُّهُم :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
. وكان أعظَمَهُم‌جِسماً ، وكانَ شُجاعاً قَوِيّاً ، وكانَ أعلَمَهُم ، إلّاأ نّهُ كانَ فَقيراً فعابُوهُ بالفَقرِ ، فقالوا :
لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ
، فقالَ لَهُم نَبيُّهُم :
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ
. وكانَ التّابوتَ الّذي أنزَلَهُ اللَّهُ على موسى فوَضَعَتْهُ فيهِ امُّهُ وألقَتهُ في اليَمِّ ، فكانَ في بَني إسرائيلَ يَتَبرَّكونَ بهِ ، فلَمّا حَضَرَ موسى الوَفاةُ وضَعَ فيهِ الألواحَ ودِرعَهُ وما كانَ عِندَهُ مِن آياتِ النُّبُوّةِ وأودَعَهُ يُوشَعَ وَصِيَّهُ ، فلَم يَزَلِ التّابوتُ بينَهُم حتّى استَخَفُّوا بهِ ، وكانَ الصِّبيانُ يَلعَبونَ بهِ في الطُّرُقاتِ ، فلَم يَزَلْ بَنو إسرائيلَ في عِزٍّ وشَرَفٍ مادامَ
شرح
پادشاهى باشد ، با آنكه ما به پادشاهى از أو سزاوارتريم وأو چندان ثروتى ندارد » . در آن زمان نبوّت در خاندان لاوى وپادشاهى در دست خاندان يوسف بود ، درحالى كه طالوت فرزند بن‌يامين ، برادر تنى يوسف ، بود ولذا نه از خانوادهء نبوّت بود ونه از خانوادهء سلطنت . پيامبرشان به آنان گفت : « خدا أو را بر شما برگزيده ودر علم وقدرت جسمي فزونى داده است وخدا سلطنتش را به هر كه بخواهد مىدهد وخدا گشايشگر داناست . طالوت از همهء بنىاسرائيل تنومندتر ونيرومندتر وداناتر بود منتها مال وثروتى نداشت وبنىاسرائيل به فقير بودن أو خرده گرفتند وگفتند : « از حيث مال گشايشى به أو داده نشده است » . پيامبرشان به ايشان گفت : « نشانهء پادشاهى أو اين است كه آن صندوق [ عهد ] كه در آن آرامش خاطري از جانب پروردگارتان است وبازمانده‌اى از آنچه خاندان موسى وخاندان هارون در آن بر جاى نهاده‌اند ، نزد شما خواهد آمد كه فرشتگان آن را حمل مىكنند » . اين صندوق همان صندوقى بود كه خداوند آن را براي موسى فرستاد ومادرش أو را در آن گذاشت وبه دريا انداخت . اين صندوق در ميان بنىاسرائيل بود وبه آن تبرّك مىجستند . چون هنگام وفات موسى رسيد ، ألواح وزره خود ونشانه‌هاى نبوّتى را كه در اختيار داشت‌در آن صندوق نهاد وآن را به وصىّ خود يوشع سپرد . اين صندوق همچنان درميان بنىاسرائيل بود تا آن گاه كه آن را خوار وخفيف كردند وبازيچهء كودكان در كوى وبرزن شد . تا زماني كه صندوق در ميان بنىاسرائيل بود ، آنان با عزّت وشوكت به سر
ميزان الحكمة — صفحة 453 | محمد الريشهري