تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
فأتى فرعون ودعاه إلى كلمة الحقّ وأن يرسل معه بني إسرائيل ولا يعذّبهم ، وأراه آية العصا واليد البيضاء فأبى ، وعارضه بسحر السَّحَرة وقد جاؤوا بسحر عظيمٍ من ثعابين وحيّات ، فألقى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون ، فالقي السّحرة ساجدين قالوا : آمنّا بربّ العالمين ربّ موسى وهارون ، وأصرّ فرعون على جحوده وهدّد السَّحَرة ولم يؤمن . فلم يزل موسى عليه السلام يدعوه وملأه ويريهم الآية بعد الآية كالطوفان والجراد والقُمّل والضفادع والدم آياتٍ مفصّلات‌ٍوهم‌يصرّون علَى استكبارهم ، وكلّما وقع عليهم الرّجز قالوا : يا موسى ، ادع لنا ربّك بما عَهِد عندك لئن كشفت عنّا الرجز لنؤمننّ لك ولنرسلنّ معك بني إسرائيل ، فلمّا كشف اللَّه عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون . فأمره اللَّه أن يسري ببني إسرائيل ليلًا ، فساروا حتّى بلغوا ساحل البحر ، فعقّبهم فرعون بجنوده ، فلمّا تراءىالفريقان قال أصحاب موسى : إنّا لَمُدرَكون . قال : كلّا
شرح
موسى عليه السلام برخاست . جادوگران با جادوگرىهاى خود اژدها ومارهايى نمودار ساختند . امّا موسى عليه السلام عصاي خود را بيفكند وناگاه عصا به اژدهايى تبديل شد وتمامى آن جادوها را بلعيد . جادوگران به خاك افتادند وگفتند : ما به خداى جهانيان ، خداى موسى وهارون ، ايمان آورديم . ولى فرعون همچنان بر انكار خود پاى فشرد وجادوگران را تهديد كرد وايمان نياورد . موسى عليه السلام همچنان فرعون ودرباريانش را دعوت مىكرد ونشانه‌هاى نبوّت خويش همچون طوفان وملخ وشپش وقورباغه وخون را يكى پس از ديگرى به آنان نشان‌مىداد . امّا آنان همچنان بر استكبار وگردنكشى خود پاى مىفشردند وهر گرفتارى وبلايى كه بر سرشان مىآمد ، مىگفتند : اى موسى ! پروردگارت را به عهدي كه‌نزد تو دارد براي ما بخوان . اگر اين عذاب را از ما برطرف سازى حتماً به تو ايمان خواهيم آورد وبنىاسرائيل را قطعاً با تو روانه خواهيم ساخت . امّا چون خداوند عذاب را كه تا مدّتى برايشان مقرّر شده بود ، از ايشان برطرف مىكرد دوباره پيمان شكنى مىكردند . لذا ، خداوند به موسى دستور داد بنىاسرائيل را شبانه حركت دهد وآنان حركت كردند ورفتند تا اينكه به ساحل دريا رسيدند . فرعون با سپاهيان خود به تعقيب آنان‌پرداخت وهمين كه دو گروه يكديگر را ديدند ، دار ودستهء موسى گفتند : به ما مىرسند . موسى فرمود : هرگز ؛ زيرا پروردگار من با من است وبه زودى
ميزان الحكمة — صفحة 412 | محمد الريشهري