تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والكرام الكاتبين والسَّفَرة الكرام البررة والرّقيب والعتيد وغير ذلك . والّذي ذكره اللَّه سبحانه في كلامه - وتُشايعه الأحاديث السابقة - من صفاتهم وأعمالهم هو أوّلًا : أنّهم موجودات مكرمون ، هم وسائط بينه تعالى وبين العالَم المشهود ، فما من حادثة أو واقعة صغيرة أو كبيرة إلّاوللملائكة فيها شأن ، وعليها ملك موكّل أو ملائكة موكّلون بحسب ما فيها من الجهة أو الجهات ، وليس لهم في ذلك شأن إلّاإجراء الأمر الإلهيّ في مجراه أو تقريره في مستقرّه ، كما قال تعالى :
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
. « 1 » وثانياً : أنّهم لا يعصون اللَّه فيما أمرهم به ، فليست لهم نفسيّة مستقلّة ذات إرادة مستقلّة تريد شيئاً غير ما أراد اللَّه سبحانه ، فلا يستقلّون بعمل ولا يغيّرون أمراً حمّلهم اللَّه إيّاه بتحريف أو زيادة أو نقصان ، قال تعالى :
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما
شرح
البررة » و « رقيب » و « عتيد » وأمثال اين‌ها . از صفات واعمالي كه خداوند سبحان در كلام خود دربارهء فرشتگان آورده وأحاديث پيشگفته هم در اين باب آن را همراهى مىكند ، برمىآيد كه اولًا فرشتگان موجوداتى گرامى هستند كه ميان خداوند متعال وعالم مشهود واسطه‌اند ؛ زيرا هيچ حادثه يا رخداد كوچك وبزرگى پيش نمىآيد مگر اينكه فرشتگان در آن دستى دارند ويك يا چند فرشته - بسته به اين است كه آن حادثه ورخداد يك يا چند جهت وبُعد داشته باشد - بر آن گماشته‌اند والبتة تنها نقش آنها در اين زمينه به جريان انداختن فرمان الهى در بسترش ، يا قرار دادن آن در جايگاهش مىباشد . چنان‌كه خداوند متعال مىفرمايد : « در سخن بر أو پيشى نمىگيرند وبه دستور أو كار مىكنند » . ثانياً : از فرمان‌هاى خدايشان سرپيچى نمىكنند ؛ چرا كه فرشتگان از وجودي مستقل واراده‌اى مستقل برخوردار نيستند كه بر خلاف خواست خداوند سبحان چيزى را بخواهند ولذا هيچ كارى را دست كم نمىگيرند وهيچ يك از فرمان‌هاى خدا را كه به عهده‌شان گذارد ، با تحريف يا كم وزياد كردن تغيير نمىدهند . خداوند متعال مىفرمايد : « خدا را در آنچه
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 27 .